تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
عن هذا البيع ليس لأجل الخيار حتّى يكون إسقاطه موجبا لثبوته ، وإلّا لم يصحّ البيع ، إذ لا يجدي في الإخراج عن الغرر ثبوت الخيار ؛ لأنّه حكم شرعيّ لا يرتفع به موضوع الغرر ، وإلّا لصحّ كلّ بيع غرريّ على وجه التزلزل وثبوت الخيار ، كبيع المجهول وجوده والمتعذّر تسليمه . وأمّا خيار الرؤية ، فاشتراط سقوطه راجع إلى إسقاط اعتبار ما اشترطاه من الأوصاف في العين الغير المرئيّة ، فكأنّهما تبايعا سواء وجد فيها تلك الأوصاف أم لا ، فصحّة البيع موقوفة على اشتراط تلك الأوصاف ، وإسقاط الخيار في معنى إلغائها الموجب للبطلان . مع احتمال الصحّة هناك أيضا ؛ لأنّ مرجع إسقاط خيار الرؤية إلى التزام عدم تأثير تخلّف تلك الشروط ، لا إلى عدم التزام ما اشترطاه من الأوصاف ، ولا تنافي بين أن يقدم على اشتراء العين بانيا على وجود تلك الأوصاف وبين الالتزام بعدم الفسخ لو تخلّفت ، فتأمّل ( 4165 ) . وسيجيء تمام الكلام في خيار الرؤية . وكيف كان ، فلا أرى إشكالا في اشتراط سقوط خيار الغبن من حيث لزوم الغرر ؛ إذ لو لم يشرع الخيار في الغبن أصلا لم يلزم منه غرر . الثالث : تصرّف المغبون ( 4166 )
شرح
لكنّه صحيح ، فالجهل بمقدار الماليّة ليس بغرر . 4165 . لعلّه إشارة إلى ما ذكره في مسقطات خيار الرؤية من التنافي بين الأمرين . وتحقيق المطلب هناك إن شاء اللّه . 4166 . لا بأس بتأسيس الأصل ليرجع إليه بعد عدم الدليل على السقوط به وعدمه . فاعلم أنّ الأصل فيما إذا شكّ في انقلاب الجواز الثابت في الجملة بأحد الأدلّة المتقدّمة إلى اللزوم وعدمه - من جهة التصرّف أو غيره - هل هو اللزوم أو الجواز ؟ يختلف الحال فيه حسب اختلاف مدرك الحكم باللزوم في الشكّ في لزوم العقد وجوازه ، فإن قلنا بصحّة الاستدلال عليه بآية الوفاء - كما هو المعروف في ألسنة الأصحاب - ففيه وجهان مبنيّان على أنّ المرجع في أمثال المقام هو العموم أو استصحاب حكم المخصّص ، أظهرهما عندي أوّلهما ، وستطّلع على وجهه عن قريب إن شاء اللّه . وإن قلنا بالعدم - كما هو التحقيق عندي ، لما بسطنا الكلام في وجهه في أوائل الخيارات عند التكلّم في تأسيس الأصل في البيع من حيث اللزوم والجواز ، وأنّ مدركه الاستصحاب ، فراجع - فقضيّة الاستصحاب هو الجواز ،