تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
بخمس تومان ، والمشتري مغبونا من جهة زيادة الدنانير على أربعة توأمين ( 4134 ) ، فالبايع مغبون في أصل البيع ، والمشتري مغبون فيما التزمه من إعطاء الدنانير عن الثمن وإن لم يكن مغبونا في أصل البيع 15 ، انتهى . أقول : الظاهر أنّ مثل هذا البيع المشروط بهذا الشرط يلاحظ فيه حاصل ما يصل إلى البايع بسبب مجموع العقد والشرط ، كما لو باع شيئا يسوى خمسة دراهم بدرهمين على أن يخيط له ثوبا مع فرض كون اجرة الخياطة ثلاثة دراهم ، ومن هنا يقال : إنّ للشروط قسطا من العوض . وإن أبيت إلّا عن أنّ الشرط معاملة مستقلّة فلا مدخل له في زيادة الثمن ، فقد خرج ذلك عن فرض غبن كلّ من المتبايعين في معاملة واحدة . لكنّ الحقّ ما ذكرنا : من وحدة المعاملة وكون الغبن من طرف واحد ( 4135 ) . ومنها : ما ذكره بعض المعاصرين من فرض المسألة فيما إذا باع شيئين
شرح
وهي ممنوعة ، بل هي بيانيّة ، يعني : بخمس هو تومان . وعلى هذا يكون الغبن في فرض المحقّق القمّي في كلّ من الطرفين بالخمس ، وهو تومان في طرف البايع ، لأنّه باع ما يسوى بخمسة توأمين بأربعة توأمين ، وثمانية قرانات في طرف المشتري ، لأنّه دفع أربعة دنانير التي تسوى ثمانية وأربعين قرانا في قبال أربعين قرانا ، والثمانية خمس الأربعين ، فتدبّر . 4134 . يعني : زيادتها عليها بأربعة أخماس تومان التي هي خمس الثمن الذي هو أربعة توأمين ، وهي ثمانية قرانات . 4135 . إن كان هناك تفاوت فاحش بين القيمة السوقيّة وبين ما وصل إلى البايع من مجموع الثمن والشرط بالزيادة أو النقيصة ، وإلّا فلا غبن كما في الفرض ، فإنّ ما وصل إلى البايع - وهو ثمانية دنانير - ينقص عن القيمة السوقيّة للمبيع بقرانين ، وهو خمس خمس القيمة السوقيّة ، أعني : خمسة توأمين ، وقد تقدّم أنّ الاثنين من العشرين ليس بغبن فاحش فضلا عن الاثنين من الخمسين . ويمكن أن يكون مراده من الطرف الواحد هو البايع في فرض المحقّق القمّي ، ولكن بناء على الإغماض عمّا ذكره في السابق من حكمه بعدم ثبوت الغبن في نقص العشر وما دونه بلا تأمّل فيه ولا نقل إشكال ولا خلاف من أحد ، وفرض كون مطلق النقص غبنا حينئذ ، أو بناء على كون مثل قوله : ولكن بما يتسامح فيه ، مطويّا في الكلام .