لا يتحقّق « * » إلّا إذا كان تحمّله حرجا .
إشكال : ذكر في الروضة والمسالك تبعا لجامع المقاصد في أقسام الغبن : أنّ المغبون إمّا أن يكون هو البايع أو المشتري أو هما 14 ، انتهى . فيقع الإشكال في تصوّر غبن كلّ من المتبايعين معا . والمحكيّ عن بعض الفضلاء ( 4131 ) في تعليقته على الروضة ما حاصله استحالة ذلك ، حيث قال : قد عرفت أنّ الغبن في طرف البايع إنّما هو إذا باع بأقلّ من القيمة السوقيّة وفي طرف المشتري إذا اشترى بأزيد منها ، ولا يتفاوت الحال بكون الثمن والمثمن من الأثمان أو العروض أو مختلفين ، وحينئذ فلا يعقل كونهما معا مغبونين ، وإلّا لزم كون الثمن أقلّ من القيمة السوقيّة وأكثر ، وهو محال ، فتأمّل ، انتهى . وقد تعرّض غير واحد ممّن قارب عصرنا لتصوير ذلك في بعض الفروض : منها : ما ذكره المحقّق القمّي قدّس سرّه صاحب القوانين في جواب من سأله عن هذه العبارة من الروضة ، قال : إنّها تفرض فيما إذا باع متاعه بأربعة توأمين من الفلوس على أن يعطيه عنها ثمانية دنانير معتقدا أنّها تسوي أربعة توأمين ، ثمّ تبيّن أنّ المتاع يسوي خمسة توأمين وأنّ الدنانير تسوي خمسة توأمين إلّا خمسا ( 4132 ) فصار البايع مغبونا ؛ لأنّ الثمن أقلّ ( 4133 ) من القيمة السوقيّة
شرح
4131 . وهو الشيخ أحمد التوني قدّس سرّه .
4132 . يعني : خمس تومان ، وهو قرانان .
4133 . ليس المراد من الثمن ما وصل إلى البايع ، وهو ثمانية دنانير التي هي أقلّ من القيمة السوقيّة - وهو خمس توأمين - بخمس تومان وهو قرانان ، فإنّه يشكل حينئذ بأنّه مناف لما ذكره سابقا من نسبة كون الخمس غبنا إلى تصريح المحقّق القمّي قدّس سرّه في هذه العبارة ، فإنّ النقص عن القيمة حينئذ إنّما هو بخمس الخمس لا بالخمس . بل المراد منه خصوص ما جعل ثمنا في البيع مع قطع النظر عن الشرط ، وهو أربعة توأمين . وعليه لا يرد هذا الإشكال ، لأنّ الثمن حينئذ أقلّ من القيمة السوقيّة التي هي خمسة توأمين بتومان ، وهو خمس الخمسة . ولا يأبى عن إرادة ذلك قوله : « بخمس تومان » إذ المناسب له ترك لفظة « تومان » والاكتفاء بقوله « بخمس » أي : خمس القيمة ، لأنّه إنّما يأبى عنه لو كانت إضافة الخمس إلى « تومان » لاميّة ،
هامش
( * ) في بعض النسخ بدل « لا يتحقّق » ، لا يكون .