تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
شرح
كما كان قبله عقدا كان أو إيقاعا ، فيمكن أن يناقش فيه ، وقضيّة عموم أدلّة نفوذ الشرط جوازه . وما يكون مانعا عنه أمور : الأوّل : منع صدق الشرط إلّا فيما إذا كان في ضمن العقد مطلقا أو في ضمن خصوص البيع ونحوه . وفيه : ما يأتي من أنّ الشرط مطلق الربط لا يتوقّف إلّا على ما يرتبط هو به . الثاني : الانصراف . وفيه : منع الانصراف ، لمنع سببه . الثالث : ما استدلّ به المصنّف قدّس سرّه بقوله رحمه اللّه : « فالأولى الاستدلال عليه - إلى قوله - بعدم مشروعيّة الفسخ . . . » . ومراده من الفسخ هو صرف إزالة ما كان ، لا خصوص حلّ العقد ، لما تقدّم من عدم إمكان تعلّقه بالمعنى الثاني بالإيقاع ، لأنّه إمّا خلف أو تناقض . ومراده من عدم مشروعيّته عدم ثبوت قابليّته شرعا ، لا ثبوت عدمها ، لأنّه عين محلّ النزاع . وحاصل هذا الاستدلال الذي ذكره مرارا أنّه لا يجوز التمسّك بعموم « المؤمنون عند شروطهم » في المقام ، نظرا إلى كونه من التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة ، ضرورة أنّه قد خصّص قطعا بما لا يقبل النفوذ من جهة عدم القدرة عليه . وفيه : أنّه لا يجوز فيما إذا لم يكن المخصّص لبيّا ، وإلّا - كما في المقام ، فإنّه عقلي صرف - فلا بأس به ، لما حقّق في الأصول . الرابع والخامس : ما تضمّنه كلام العلّامة الطباطبائي قدّس سرّه ، وهو المراد من القائل في قوله : « قيل : لأنّ المفهوم من الشرط . . . » ، حيث إنّه قدّس سرّه استدلّ في المصابيح على عدم جريان شرط الخيار في الإيقاع « بابتناء الإيقاع على النفوذ بمجرّد الصيغة ، فلا يدخله الخيار ، وبأنّ المفهوم من الشرط ما كان بين اثنين ، كما ينبّه عليه الصحيح : « من اشترط شرطا مخالفا لكتاب اللّه عزّ وجلّ فلا يجوز على الذي اشترط عليه » فلا يتأتّى في الإيقاع المتقوّم بالواحد » ؟ انتهى . والأوّل ليس بشيء ، إذ لو كان المراد من النفوذ صرف حدوث الأثر فلا ريب أنّ شرط الخيار فيه لا يمنع من تحقّقه بمجرّد الصيغة . ولو كان المراد منه النفوذ بطور اللزوم ، ففيه : أنّ الشرط لا يمنع عنه ، إلّا أنّه صرف الدعوى لم يقم عليها دليل . وأمّا الثاني فمرجعه إلى قياسين نتيجة أحدهما صغرى للآخر ، وقد ذكر في كلّ منهما مقدّمة وترك أخرى : أحدهما : أنّ شرط الخيار شرط ، وكلّ شرط لابدّ وأن يكون بين اثنين ، يعني : برضاهما - رضا أحدهما بالإلزام بشيء ، ورضا الآخر بالالتزام به - بحيث لا ينطبق عنوان الشرط و