« أنّ الخراج بالضمان » إذا انضمّت إلى الإجماع على كون النماء للمالك . نعم ، الإشكال في عموم تلك القاعدة للثمن كعمومها لجميع أفراد الخيار . لكنّ الظاهر من إطلاق غير واحد عموم القاعدة للثمن واختصاصها بالخيارات الثلاثة أعني خيار المجلس والشرط والحيوان وسيجيء الكلام في أحكام الخيار .
وإن كان التلف قبل الردّ ، فمن البايع ؛ بناء على عدم ثبوت الخيار قبل الردّ . وفيه - مع ما عرفت من منع المبني ( 4028 ) - : منع البناء ( 4029 ) ، فإنّ دليل ضمان من لا خيار
شرح
هذا كلّه بناء على عدم دلالة الرواية على كون تلف الثمن من البايع ، وإلّا - كما استظهره صاحب الجواهر قدّس سرّه ، على ما أشرنا إلى وجهه - فلا ريب في مخالفة الرواية مع القاعدة بناء على شمولها للثمن ، وسيأتي تحقيق الكلام فيه في محلّه إن شاء اللّه ، فتقدّم على القاعدة لكونها أخصّ منه ، فتدبّر جيّدا ، كما أنّها تقدّم عليها في تلف المبيع لأجل ذلك ، بناء على ما استظهرناه منها من كون الخيار للمشتري .
4028 . يعني بالموصول ما ذكره في ردّ الطباطبائي قدّس سرّه بقوله : « أو نقول : إنّ المتّبع مدلول الجملة الشرطيّة . . . » . وفيه ما لا يخفى ، لأنّه إن أراد منه منع المبنى بطور الكلّية ففيه : - مع كونه جزافا جدّا - أنّه لم يتقدّم منه المنع كذلك ، وأنّ المتقدّم منه إمكان ثبوت الخيار قبل الردّ وإمكانه بعده ، بل قد عرفت منّا أنّ الظاهر هو الثاني ، وإن أراد منه منعه في الجملة لا بالجملة ، ففيه : أنّه لا يجدي في ردّ كونه من البايع على تقدير عدم الثبوت قبل الردّ .
4029 . يعني : منع توقّف كون التلف من غير ذي الخيار على ثبوت الخيار الفعلي وابتنائه عليه ، بل يكفي فيه الخيار الشأني . فمعنى القاعدة : أنّ التلف في زمن الخيار الفعلي أو الشأني ممّن لا خيار له كذلك ، وذلك لأنّ المقتضي لضمان من لا خيار له مال صاحبه هو صرف تزلزل البيع ، بمعنى كونه في معرض الارتفاع بالخيار ، سواء كان هذا الخيار في زمان منفصل عن العقد أو متّصل به ، لا بمعنى الجواز قبال اللزوم ، ضرورة لزومه قبل مجيء زمن الخيار فيما إذا انفصل عن العقد ، وهذا المعنى - أي : معرضيّة العقد لأن يرتفع بالخيار - موجود قبل الردّ على المبنى المذكور ، ضرورة تسلّطه على الردّ الموجب للتسلّط على الفسخ كما يقتضيه أخبار . . . . فالمراد من الدليل في عبارة المتن هو المقتضي ، ومن التزلزل هو المعرضيّة له ، فلا تغفل .
وسيأتي تحقيق المسألة في محلّها إن شاء اللّه .