تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
ذكر في الأمر الأوّل الذي هو الخيار فصولا سبعة بعدد أسباب الخيار ، وجعل السابع منها خيار العيب ، وتكلّم فيه كثيرا 2 . ومقتضى التوجيه : أن يتكلّم في الأمر الأوّل فيما عدا خيار العيب . ويمكن توجيه ذلك ( 3670 ) : بأنّ العيب سبب مستقلّ لتزلزل العقد في مقابل الخيار ، فإنّ نفس ثبوت الأرش بمقتضى العيب وإن لم يثبت خيار الفسخ ، موجب لاسترداد جزء من الثمن ، فالعقد بالنسبة إلى جزء من الثمن متزلزل قابل لإبقائه في ملك البايع وإخراجه عنه ، ويكفي في تزلزل العقد ملك إخراج جزء ممّا ملكه البايع بالعقد عن ملكه . وإن شئت قلت : إنّ مرجع ذلك إلى ملك فسخ العقد الواقع على مجموع العوضين من حيث المجموع ، ونقض مقتضاه من تملّك كلّ من مجموع العوضين في مقابل الآخر . لكنّه
شرح
عبارته المتقدّم نقلها . ثمّ إنّ وجه عدم تماميّة التوجيه المذكور - على ما في بعض الحواشي - انتقاض الحصر فيهما بالجواز في عقد الفضولي والمعاطاة . وفيه : أنّ هذا ليس إيرادا على التوجيه ، وإنّما هو إيراد على أصل الحصر حتّى مع فرض كون العبارة على نحو لا تحتاج إلى التوجيه ، بأن قال : وإنّما يخرج عن الأصل لأمرين : سبب الخيار وظهور العيب ، كي يكون من عطف الخاصّ على العامّ ، أو قال : وإنّما يخرج لأمر وهو ثبوت الخيار ، أو لأمور ، وهي سبعة : المجلس والحيوان والشرط إلى تمام أسباب الخيار . ولعلّ المراد من عدم التماميّة هو بلا تصرّف في واحد من طرفي العطف ، واحتياجه إلى التجوّز في ظهور العيب بإرادة الخيار المسبّب منه ، أو في الخيار بإرادة أسبابه . وفيه أيضا ما لا يخفى . ويحتمل أن يكون نظره في ذلك إلى أنّ خيار العيب أيضا ثابت بأصل الشرع لأجل العيب مثل ثبوته للتروّي ، فتدبّر . 3670 . يعني : توجيه ظاهر العطف من كون ظهور العيب سببا مستقلا للخيار . وحاصل هذا التوجيه هو الفرق بين المعطوف والمعطوف عليه ، بأنّ الثاني سبب في تزلزل العقد بالقياس إلى تمام متعلّقه ، والأوّل سبب له بالقياس إلى بعض أجزائه . ولكن هذا مبنيّ على كون الأرش جزءا من الثمن ، وعدم جواز فسخ العقد بالنسبة إلى تمام العوضين في ظهور العيب ، وكلاهما ممنوع .
حاشية المكاسب — صفحة 16 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي