تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
فإنّ ظاهره أنّ ظهور العيب سبب لتزلزل البيع في مقابل الخيار ، مع أنّه من أسباب الخيار . وتوجيهه بعطف الخاصّ على العامّ - كما في جامع المقاصد ( 3664 ) - غير ظاهر ، إذ لم يعطف العيب على أسباب الخيار ( 3665 ) بل عطف على نفسه ، وهو مباين له لا أعمّ . نعم ، قد يساعد عليه ما في التذكرة ( 3666 ) من قوله : وإنّما يخرج عن الأصل بأمرين : أحدهما : ثبوت الخيار لهما أو لأحدهما ( 3667 )
شرح
3664 . يعني به توجيهه الثاني ، فإنّه قدّس سرّه بعد إيراده على العبارة بأنّ ظهور العيب أيضا مقتض للخيار ، فكان حقّه الاستغناء به ، وجّهها أوّلا بقوله : « إلّا أن يقال : إنّ ثبوت الخيار لا بسبب نقصان في نفس العين وصفاتها قسم برأسه ، وبسببه قسم آخر » . ومرجعه كما لا يخفى إلى ما ذكره المصنّف بعد ذلك بقوله : « وحاصل التوجيه . . . » . ومحصّله : كون العطف من قبيل عطف أحد القسمين المتباينين على القسم الآخر . ثمّ وجّهها ثانيا بقوله : « أو أنّ مباحث العيوب لسعتها حقيق بإفراد فصل لها ، ولأجل ذلك جعل العيب قسما برأسه » انتهى . ومرجعه كما لا يخفى إلى كون العطف من عطف الخاصّ على العامّ . 3665 . نعم ، لو لم يقل بعد ذلك : « الفصل الأوّل : في أسباب الخيار » وكذا لو لم يقل في مقام تعداد أسباب الخيار : « السابع : خيار العيب » فإنّ هذا قرينة على أنّ المراد من الخيار هنا أسبابه ، وهو استعمال شايع ، وإلّا كان عليه أن يقول : الفصل الأوّل : في الخيار ، وأسبابه : سبعة . ولأجل هذا رجّحه المحقّق الثاني على التوجيه الأوّل بحسب مراد العلّامة ، فقال بعد ما ذكرناه من التوجيه : « وهذا هو الملحوظ له المطابق لفعله ، فإنّه في أقسام الخيار قال : السابع : خيار العيب » . 3666 . ظنّي أنّ الضمير لا يرجع إلى توجيه المحقّق الثاني ، فإنّ ما في التذكرة لا يساعد عليه ، بل هو آب عنه ، وإنّما يرجع إلى الظاهر ، أي : ظاهر العطف الذي فسّره في السابق بكون ظهور العيب سببا مستقلا لتزلزل البيع في مقابل الخيار . يعني : نعم يساعد على ظهور العطف وعدم الاستغناء عنه في عبارة القواعد ما في التذكرة . وجه المساعدة : تقييد المعطوف عليه - أعني : الخيار في عبارة التذكرة - بما يوجب مغايرته مع المعطوف ، وهو ظهور العيب من قوله : « من غير نقص في أحد العوضين » . 3667 . الأوّل كما في خيار المجلس وبعض أقسام خيار الشرط ، والثاني كما في
حاشية المكاسب — صفحة 14 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي