تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
من غير نقص في أحد العوضين ، بل للتروّي خاصّة . والثاني : ظهور عيب في أحد العوضين ، انتهى . وحاصل التوجيه على هذا ( 3668 ) أنّ الخروج عن اللزوم لا يكون إلّا بتزلزل العقد لأجل الخيار ، والمراد بالخيار في المعطوف عليه ما كان ثابتا بأصل الشرع أو بجعل المتعاقدين ، لا لاقتضاء نقص في أحد العوضين ، وبظهور العيب ما كان الخيار لنقص أحد العوضين . لكنّه مع عدم تمامه ( 3669 ) تكلّف في عبارة القواعد ؛ مع أنّه في التذكرة
شرح
ساير الخيارات . 3668 . لمّا كان ظاهر العطف على ما يساعد عليه عبارة التذكرة راجعا إلى التوجيه ، وحيث إنّه يتّجه عليه أنّ ظاهره كون ظهور العيب في عرض الخيار في كونه سببا للخروج عن الأصل وتزلزل العقد ، مع أنّه في عرض أسبابه ، ذكر هذا لدفع هذا الإشكال . يعني : وحاصل ما يوجّه به العطف في العبارتين - بناء على هذا الذي يساعد عليه عبارة التذكرة ويقتضيه ، من كون ظهور العيب سببا مستقلا في قبال الخيار - هو أن يقال في عبارة التذكرة بأنّه حذف في المعطوف المسبّب والمقيّد - أعني : الخيار - وأقيم السبب والقيد مقامه ، ويقال في عبارة القواعد بأنّه حذف القيد - وهو قوله : « من غير نقص في أحد العوضين » - من جانب المعطوف عليه ، والمقيّد - وهو الخيار - من جانب المعطوف ، فافهم . ثمّ لا يخفى عليك أنّ هذا التوجيه - كما أشرنا إليه - هو التوجيه الأوّل من توجيهي المحقّق الثاني ، فتفطّن . 3669 . هذا إيراد على التوجيه الذي ذكره بقوله : « وحاصل التوجيه . . . » . والذي أورده عليه أمور ثلاثة : أوّلها : وهو عدم تماميّة التوجيه جار في كلتا العبارتين . وثانيها : وهو التكلّف الذي يمكن أن يكون وجهه الاحتياج إلى كثرة الحذف والإضمار مختصّ بعبارة القواعد . وثالثها : وهو الذي ذكره بقوله : « ومقتضى التوجيه » مختصّ بعبارة التذكرة ، إذ في القواعد لم يتكلّم في الأمر الأوّل إلّا فيما عدا خيار العيب ، حيث إنّه فيها في آخر الفصل الأوّل المعقود لبيان أقسام الخيار قال : « السابع : خيار العيب ، وسيأتي » وهذا الخيار ليس تكلّما فيه ، وإنّما تكلّم فيه في فصل آخر مستقلّ ، قال : « الفصل الثاني : في العيب ، وفيه مطالب » . ولذا لا يرد هذا الإيراد على ما وجّه به جامع المقاصد عبارة القواعد من التوجيهين المتقدّمين في