وأما القول في المجاز :
فاستقصائه يكون ببيان أمور ، الأوّل : يشترط فيه كونه جامعا لجميع الشروط المعتبرة في تأثيره عدا رضا المالك ، فلا يكفي اتصاف المتعاقدين بصحّة الإنشاء ( 2550 ) ولا إحراز ( 2551 ) سائر الشروط بالنسبة إلى الأصيل فقط على الكشف ؛ للزومه عليه ( 2552 ) حينئذ ، بل مطلقا ، لتوقّف تأثيره الثابت ولو على القول بالنقل عليها ؛ وذلك لأنّ العقد ( 2553 ) إمّا تمام السبب
شرح
2550 . يعني : مع فقد ساير الشروط ، مثل شروط العوضين مثلا .
2551 . يعني : ولا يكفي إحراز ساير الشروط المعتبرة في صحّة العقد مع اتّصاف المتعاقدين بصحّة الإنشاء بالنسبة إلى خصوص الأصيل فقط دون الفضولي ، بل لا بدّ من إحرازه بالنسبة إلى الفضولي أيضا .
2552 . هذا علّة للإحراز . وضميره وضمير « تأثيره » راجع إلى العقد المجاز المستفاد من الكلام . وضمير « عليه » راجع إلى الأصيل . وقوله : « بل مطلقا » - يعني : حتّى مع النقل - عطف على « حينئذ » الموجود في بعض النسخ ، يعني : حين إذ بني على الكشف . أو عطف على قوله : « على الكشف » بناء على الضرب عليه كما في بعض النسخ المصحّحة ، وهو الصواب .
والمناسب على النسخة الثانية تأخير قوله « على الكشف » عن قوله « للزومه » . وقوله :
« لتوقّف تأثيره » علّة لعدم الكفاية . وقوله : « الثابت » - يعني لعقد الفضولي - صفة للتأثير دون التوقّف . وقوله : « ولو على القول بالنقل » بيان للفرد الخفيّ لثبوت التأثير ، يعني : توقّف تأثير العقد الفضولي في النقل والانتقال الثابت له ولو على القول بالنقل في الإجازة فضلا عن القول بالكشف . وضمير « عليها » المتعلّق بالتوقّف راجع إلى الشروط .
2553 . وقوله : « وذلك لأنّ العقد » علّة للتوقّف وبيان لوجهه ، لا لعدم الكفاية كما زعمه السيّد الأستاذ العلّامه . يعني : أنّ الوجه في توقّف تأثيره على الشروط أنّ العقد بالنسبة إلى الإجازة إمّا تمام السبب والإجازة كاشفة محضة عن تماميّة السبب ، على ما عرفت وجهه في توضيح ما استدلّ به المحقّق الثاني على الكشف ، وإمّا جزء السبب وجزئه الآخر هو الإجازة وعلى أيّ حال ، يعتبر اجتماع شروط العقد المعتبرة فيه عنده ، ولا يكفي حدوثها