تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
فالدليل على اشتراط ( 2544 ) تعقّب الإجازة في اللزوم هو عموم تسلّط الناس على أموالهم ، وعدم حلّها لغيرهم إلّا بطيب أنفسهم ، وحرمة أكل المال إلّا بالتجارة عن تراض . وبالجملة ، فأكثر أدلّة اشتراط الإجازة في الفضولي جارية هنا . وأمّا ما ذكرناه من أنّ قصد نقل ملك نفسه إن حصل أغنى عن الإجازة ، وإلّا فسد العقد ففيه ( 2545 ) : أنّه يكفي في تحقّق صورة العقد القابلة للحوق اللزوم « * » القصد إلى نقل المال المعيّن . وقصد كونه ماله أو مال غيره مع خطائه في قصده أو صوابه في الواقع لا يقدح ولا ينفع ؛ ولذا بنينا على صحّة العقد بقصد « * * » مال نفسه مع كونه مالا لغيره .
شرح
إلى العقد ، بل قصد النقل بعد الإجازة بناء على كاشفيّتها - كما عليها بناء الدليل - ربّما يحتمل قدحه في صحّته من حين العقد ، على ما تقدّم إليه الإشارة في التنبيه الأوّل . وفيه أوّلا : أنّه كيف لا يقدح في عدم توقّف وقوعه من حين العقد على الإجازة على الكشف ، والحال أنّ الكشف موقوف على الإجازة ؟ فعدم القدح في عدم اعتبار الإجازة مبنيّ على الإجازة . وثانيا : أنّ معنى صحّة النقل مع الإجازة هو النقل مع الإجازة وبعدها بما لها من الحكم الشرعيّ على الكشف ، وهو النقل من حين العقد ، لا بما لها من الحكم الشرعيّ على النقل ، وهو النقل من حينها . فقصد النقل مع الإجازة على الكشف لا قدح فيه في وقوعه من حين العقد أصلا ، وما ربّما يحتمل قدحه - بل يفسد - إنّما هو ما إذا قصد منها القائل بالكشف ما يقول به القائل بالنقل . 2544 . هذا في مقابل قوله : « لا ما ذكره في جامع المقاصد » . فالأولى أن يقول : بل لعموم تسلّط الناس على أموالهم . 2545 . يعني : فيه أنّا نختار الشرطيّة الثانية ، وهي عدم حصول قصد نقل مال نفسه بمجرّد القصد إلى نقل مال معيّن لا يعلم أنّه له في الواقع ، ونمنع بطلان التالي ، وهو فساد العقد بالمعنى الذي أراده ، وهو الفساد بمعنى عدم أهليّته للصحّة ، ونقول بصحّته التأهليّة ، إذ يكفي فيها مجرّد القصد إلى نقل مال معيّن ، ولا يعتبر فيها - مضافا إلى هذا - قصد كونه مال نفسه
هامش
( * ) في بعض النسخ : القابلة للزوم القصد . ( * * ) في بعض النسخ زيادة : نقل .