تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
وأمّا أدلّة اعتبار التراضي وطيب النفس ، فهي دالّة على اعتبار رضا المالك بنقل خصوص ماله بعنوان أنّه ماله ، لا بنقل مال معيّن يتّفق كونه ملكا له في الواقع ، فإنّ حكم طيب النفس والرضا لا يترتّب على ذلك ، فلو أذن في التصرّف في مال معتقدا أنّه لغيره ،
شرح
بما هو ماله في الواقع فيما لو باع لنفسه ، أو قصد كونه مال غيره بما هو كذلك فيما إذا باع للمالك ، حتّى يكون انتفائه - بأن أخطأ قصده عن الواقع - قادحا في تحقّق تلك الأهليّة قدح انتفاء الشرط في وجود المشروط ، ويكون وجوده - بأن أصاب الواقع - في « * » تحقّقها نفع وجود الشرط في وجود المشروط ، بل القصد المذكور بالقياس إلى الصحّة التأهليّة من قبيل ضمّ الحجر بالإنسان ، لا انتفائه يقدح فيها ، ولا وجوده ينفع فيها . ولعدم اعتبار ذاك القصد في ذاك النحو من الصحّة بنينا على صحّة العقد على المال المعيّن بقصد أنّه مال نفسه والبناء عليه مع أنّه لغيره . وأمّا الصحّة الفعليّة فهو لا يكفي فيها ، بل لا بدّ فيها - مضافا إلى ذلك - من الرضا بنقل ماله بما هو له والقصد إليه ولو متأخّرا ، وذلك لأنّ أدلّة اعتبار التراضي تدلّ على اعتبار رضا المالك بنقل ماله بما هو ماله ، لا بنقل مال له واقعا لم يعلم به ، بل علم بكونه للغير ، ورضي بنقله بعنوان أنّه للغير . فاتّضح أنّ قوله : « لا يقدح ولا ينفع » بالقياس إلى صورة خطأ القصد عن الواقع وإصابته من قبيل اللفّ والنشر المرتّب . والمراد ممّا فيه القدح والنفع هو الصحّة التأهليّة والقابليّة للتأثير قبال عدم القابليّة له . واتّضح أيضا أنّ المناسب لسلاسة العبارة أن يبدّل قوله : « وأمّا أدلّة اعتبار التراضي . . . » ، إلى قوله : وأمّا صحّة العقد بالفعل فلا يكفي هو فيها ، بل لا بدّ فيها مع ذلك من الرضا بنقل ماله حقيقة بعنوان أنّه ماله ، لأنّ أدلّة اعتبار التراضي وطيب النفس دالّة على اعتبار رضا المالك . أو إلى قوله : نعم ، لا يكفي في حقيقة العقد وفعليّة تأثيره ، بل يعتبر فيها الرضا بنقل خصوص ماله بعنوان أنّه ماله . . . إلى آخر ما في المتن . ويقدّم هذه الفقرة على قوله : « وأمّا ما ذكرنا . . . » ، ويقول : لأنّ أدلّة اعتبار التراضي دالّة . . . ، لأنّ مفاد هذه الفقرة تتمّة للدليل السابق ، وعلّة لجريان أكثر أدلّة اشتراط الإجازة في الفضولي في المقام .
هامش
( * ) كذا في الطيعة الحجريّة : وفي العبارة سقط ، وهو كلمة « نافعا » وهو خبر ل « يكون » ، أي : ويكون وجوده نافعا في تحقّقها نفع وجود . . .