تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
إلّا أنّ ظاهر المحكيّ من غير واحد لزوم العقد وعدم الحاجة إلى إجازة مستأنفة ؛ لأنّ المالك هو المباشر للعقد فلا وجه لإجازة فعل نفسه ، ولأنّ قصده إلى نقل مال نفسه إن حصل هنا بمجرّد القصد إلى نقل المال المعيّن الذي هو في الواقع ملك نفسه - وإن لم يشعر به - فهو أولى من الإذن في ذلك فضلا عن إجازته ، وإلّا توجّه عدم وقوع العقد له ، لكنّ الأقوى وفاقا للمحقّق والشهيد الثانيين 23 : وقوفه على الإجازة ، لا لما ذكره في جامع المقاصد من أنّه لم يقصد إلى البيع الناقل للملك الآن بل مع إجازة المالك ؛ لاندفاعه بما ذكره بقوله : إلّا أن يقال إنّ قصده إلى أصل البيع كاف ( 2541 ) وتوضيحه : أنّ انتقال المبيع شرعا بمجرّد العقد أو بعد إجازة المالك ليس من مدلول لفظ العقد حتّى يعتبر قصده أو يقدح قصد خلافه ، وإنّما هو من الأحكام الشرعيّة العارضة للعقود بحسب اختلافها في التوقّف على الأمور المتأخّرة وعدمه ( 2542 ) ، مع أنّ عدم القصد المذكور ( 2543 ) لا يقدح بناء على الكشف ، بل قصد النقل بعد الإجازة ربّما يحتمل قدحه ،
شرح
2541 . يعني : يكفي في صحّة الإنشاء وترتّب الأثر الفعلي عليه خاصّة - بمعنى : عدم دخالة الإجازة فيه بحيث لا أثر له قبلها - قصده إلى تحقّق أصل البيع به ، ولو بواسطة قصده إلى تحقّقه بالمركّب منه ومن الإجازة ، لا به بانفراده ، لأنّ تماميّة السبب التامّ - وهو العقد - لا يعتبر فيها قصد التماميّة ، ولا يضرّ فيها قصد الجزئيّة كما هو واضح . وهذا لا ربط له بمسألة تبعيّة العقد للقصد ، لأنّ معناها أنّ الذي يقع ويوجد بعد العقد إنّما هو مدلوله الذي قصد من العقد وقوعه ، ومن الظاهر أنّ كون العقد تمام السبب أو جزأه أجنبيّ عن مدلول العقد . ولعلّ ما ذكرناه في توضيح ما ذكره في وجه الاندفاع أولى ممّا ذكره فيه بقوله : « وتوضيحه » أي : توضيح الاندفاع . 2542 . فلا تعرض هذه الأحكام في القسم الأوّل على العقود إلّا بعد وجود هذه الأمور ، كالإجازة والقبض في الصرف ، وتعرض في الثاني بمجرّد وجود العقد عليها . 2543 . يعني : مع أنّ عدم القصد إلى البيع الناقل من حين العقد لا يقدح في صحّة العقد وترتّب الأثر عليه من حين وقوعه ، وعدم توقّفه على الإجازة بناء على الكشف الذي عليه بناء الاستدلال المذكور ، إذ بناء على النقل لا يكون هناك نقل من حين العقد حتّى يقال : إنّه لم يقصده فكيف يقع ؟ والوجه في عدم قدحه فيه : أنّه مستند إلى الإجازة على الكشف لا