تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
المسألة الثالثة : ما لو باع معتقدا لكونه غير جائز التصرّف فبان كونه جائز التصرّف . وعدم جواز التصرّف المنكشف خلافه ، إمّا لعدم الولاية فانكشف كونه وليّا ، وإمّا لعدم الملك فانكشف كونه مالكا ، وعلى كلّ منهما ، فإمّا أن يبيع عن المالك وإمّا أن يبيع لنفسه ، فالصور أربع ، الأولى : أن يبيع عن المالك فانكشف كونه وليّا على البيع ، فلا ينبغي الإشكال في اللزوم حتّى على القول ببطلان الفضولي ( 2534 ) ، لكنّ الظاهر من المحكيّ عن القاضي أنّه : إذا أذن السيّد لعبده في التجارة فباع واشترى وهو لا يعلم بإذن سيّده ولا علم به أحد ، لم يكن مأذونا في التجارة ، ولا يجوز شئ ممّا فعله ، فإن علم بعد ذلك واشترى وباع جاز ما فعله بعد الإذن ، ولم يجز ما . فعله قبل ذلك ، فإنّ أمر السيّد قوما أن يبايعوا العبد والعبد لا يعلم بإذنه له كان بيعه وشراؤه منهم جائزا ، وجرى ذلك مجرى الإذن الظاهر ، فإن اشترى العبد بعد ذلك من غيرهم وباع جاز 21 ، انتهى . وعن المختلف الإيراد عليه : بأنّه لو أذن المولّى ولا يعلم العبد ، ثمّ باع العبد صحّ ؛ لأنّه صادف الإذن ، ولا يؤثّر فيه إعلام المولى بعض المعاملين ، انتهى . وهو حسن ( 2535 ) .
شرح
2534 . نفي الإشكال هنا في اللزوم وعدم الوقوف على الإجازة بعد الانكشاف إنّما يتمّ فيما لو كان المستفاد من الأدلّة الشرعيّة اعتبار رضا الوليّ بنقل مال المولّى عليه واقعا من دون توقّف على اعتبار شيء آخر ، وهذا المعنى حاصل فيما نحن فيه ، لأنّ الوليّ راض بنقل مال المولّى عليه ، غاية الأمر أنّ ولايته مجهولة ، ولم يكن مفادها تنزيل الوليّ منزلة المالك ، وتنزيل ماله منزلة مال نفسه ، وإلّا فلو كان مفادها التنزيل المذكور فلا ريب في أنّ حكمه حكم المالك . فكما أنّ المالك إذا باع ماله بزعم أنّه للغير لا بدّ في صحّته من الإجازة والرضا به بعنوان أنّه ماله ، كذلك لو باع الوليّ مال المولّى عليه بزعم أنّه مال غيره وتبيّن أنّه له لا بدّ في صحّته من الرضا به بعنوان أنّه مال المولّى عليه ، لأنّ الرضا قبل الالتفات إنّما تعلّق بنقل مال من هو أجنبيّ عنه وليس له ولاية عليه ، والظاهر أنّ مفادها التنزيل . وعليه ، لا فرق بين الصور الأربع في الاحتياج إلى شيء آخر ، وهو الإجازة على ما يقولون ، وصرف الرضا الباطني بالنقل بذاك العنوان الملتفت إليه بعد الالتفات على المختار . 2535 . نعم ، ولكن فرق بينه وبين المقام ، حيث إنّه قد انتفى فيه شرط من شرائط توجّه خطابأَوْفُوا بِالْعُقُودِعلى الوليّ العاقد ، وهو رضاه بمضمون العقد بما هو سلطان