تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
ولو باع لثالث ( 2526 ) معتقدا لتملّكه أو بانيا عليه عدوانا ، فإن أجاز المالك فلا كلام في الصحّة ؛ بناء على المشهور من عدم اعتبار وقوع البيع عن المالك ، وإن ملكه الثالث وأجازه ، أو ملكه البايع فأجازه فالظاهر أنّه داخل في المسألة السابقة ( 2527 ) . ثمّ إنّه قد ظهر ممّا ذكرنا في المسألة المذكورة حال المسألة الأخرى وهي : ما لو لم يجز البايع « * » بعد تملّكه ( 2528 ) ؛ فإنّ الظاهر بطلان البيع الأوّل ( 2529 ) لدخوله تحت الأخبار
شرح
أنّه إشارة إلى الدقّة في كيفيّة جريان ما اندفع به الإشكال السابق في المقام . وتقريبه : أنّ إنشاء البيع في كلتا المسألتين إنّما هو عن المالك الواقعي ، وقصد زيد مثلا - الذي هو المالك الواقعي - حين الإنشاء في مسألتنا وقصد نفسه في عكسها إنّما هو من قبيل تطبيق الكلّي المقصود على المصداق الخارجي إمّا الحقيقي كما في الأولى أو الادّعائي كما في الثانية ، فإذا ألغي قصد خصوصيّة المصداق ونظر إلى قصد كونه عن المالك الواقعي في الثانية فليكن كذلك في الأولى ، ضرورة أنّ مجرّد الفرق بين المصداقين بالحقيقيّة والادّعائيّة غير فارق في المهمّ . 2526 . يعني : لو باع من شخص لنفع ثالث غير المالك والبايع . 2527 . يعني بها ما عنونه بقوله : « ولو باع عن المالك فاتّفق . . . » . ومراده الدخول فيها من حيث الخروج عن مورد الأخبار ، فتأمّل . 2528 . مع قصدهما تنجيز النقل والانتقال بنفس العقد بلا توقّف على شيء حتّى التملّك ، فلا ينافي ما ذكره سابقا بقوله : « لكنّ الإنصاف ظهورها في الصورة الأولى » فلا تغفل . 2529 . نعم ، لا لدخوله تحت الأخبار المذكورة ، لما مرّ في المسألة الأولى من أنّ البيع الأوّل بعد حصول التملّك - من جهة انقلابه إلى بيع ما عنده - خارج عنها موضوعا ، بل لعدم الدليل على صحّته ، فيبطل للأصل ، لأنّ عمومات صحّة البيع لا تشمله ، لأنّها مقيّدة بالطيب ، ولا طيب هنا بعنوان أنّه مال البايع ، وما طاب به نفس البايع انتقاله بعنوان مال الغير ، وهو لا يجدي ، لاعتبار إضافة المال إلى الراضي في أدلّة الطيب ، بمعنى : أنّ الظاهر من دليل الطيب تأثير طيب المرء في الحلّية فيما إذا تعلّق بماله المضاف إليه بما هو معنون بهذا العنوان ، وهو منتف فيما نحن فيه إلّا إذا رضي بانتقال المال بعد الطيب ، وحينئذ لا إشكال في الصحّة ،
هامش
( * ) في بعض النسخ : المالك .