المولى سكت أم لا ( 2518 ) ؛ للزوم العقد حينئذ على كلّ تقدير .
ثمّ إنّ الواجب على كلّ تقدير هو الاقتصار على مورد الروايات ، وهو ما لو باع البايع لنفسه واشترى المشتري غير مترقّب لإجازة المالك ولا لإجازة البايع إذا صار مالكا ، وهذا هو الذي ذكره العلّامة رحمه اللّه في التذكرة نافيا للخلاف في فساده ، قال : لا يجوز أن يبيع عينا لا يملكها ويمضي ليشتريها ويسلمها ، وبه قال الشافعي وأحمد ولا نعلم فيه خلافا ؛ لقول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : " لا تبع ما ليس عندك " ولاشتمالها على الغرر ، فإنّ صاحبها قد لا يبيعها ، وهو غير مالك لها ولا قادر على تسليمها ، أمّا لو اشترى موصوفا في الذمّة - سواء كان حالّا أو مؤجّلا - فإنّه جائز إجماعا ، انتهى ، وحكي عن المختلف أيضا الإجماع على المنع أيضا ، واستدلاله بالغرر وعدم القدرة على التسليم ( 2519 ) ظاهر ، بل صريح في وقوع الاشتراء غير مترقّب لإجازة مجيز ، بل وقع على وجه يلزم على البايع بعد البيع تحصيل
شرح
2518 . يمكن أن يكون الوجه في الاستفصال عن علم المولى بالنكاح وعدمه استعلام أنّه تحقّق منه الردّ حتّى يحتاج إلى تجديد النكاح أم لا حتّى لا يحتاج إليه . وبالجملة ، لم يستفصل الإمام عليه السّلام عن سكوت المولى وعدمه كما هو صريح المصنّف ، حتّى يقال : إنّه لا وجه له إلّا أنّ المدار في الصحّة وعدمها على إمضاء المالك الأوّل وعدمه ، وإنّما استفصل عن علمهم بالنكاح . ولعلّ الوجه فيه ما ذكرناه ، لا استعلام أنّهم أجازوه حتّى يكون على نكاحه ، أم لم يجيزوه حتّى يلزم تجديد النكاح ، وعدم جواز الاكتفاء بالعقد السابق . وأمّا قوله عليه السّلام : « ذلك إقرار منهم » فلا دلالة فيه على كون الاستفصال لأجل ذلك لا لما ذكرنا ، إلّا أن يكون المراد من الإقرار إثبات العقد وجعله قارّا لازما ، لكنّه غير معلوم ، لاحتمال أن يراد منه صرف ترك الردّ ، ولذا جعل المصنّف قدّس سرّه في أوّل الخيارات - في مقام الإيراد على تعريف الخيار بملك إقرار العقد وفسخه - أمر الإقرار مردّدا بين أن يراد منه هذا أو ذاك .
2519 . لا اختصاص لهما بالصورة المذكورة ، بل يعمّان لها ولمقابلها ، بملاحظة وجود ما هو علّة لهما ، وهو أنّ صاحبها قد لا يبيعها في جميع الصور ، حيث إنّ ترقّب الإجازة من المالك أو البايع لا يغيّر عدم بيع صاحبها الذي هو المناط في الغرر وعدم القدرة على التسليم ولا يزيله ، فلا وجه لحصره رحمه اللّه كلام العلّامة بصورة عدم الترقّب .