المبيع وتسليمه ، فحينئذ لو تبايعا على أن يكون العقد موقوفا على الإجازة ، فاتّفقت الإجازة من المالك أو من البايع بعد تملّكه ، لم يدخل في مورد الأخبار ولا في معقد الاتّفاق .
ولو تبايعا على أن يكون اللزوم موقوفا على تملّك البايع دون إجازته ، فظاهر عبارة الدروس : أنّه من البيع المنهيّ عنه في الأخبار المذكورة ؛ حيث قال : وكذا لو باع ملك غيره ( 2520 ) ثمّ انتقل إليه فأجاز ، ولو أراد لزوم البيع بالانتقال فهو بيع ما ليس عنده ، وقد نهي عنه 20 ، انتهى ، لكنّ الإنصاف ظهورها في الصورة الأولى ( 2521 ) وهي ما لو تبايعا قاصدين لتنجّز النقل والانتقال وعدم الوقوف على شئ ( 2522 ) . وما ذكره في التذكرة كالصريح ( 2523 ) في ذلك ؛ حيث علّل المنع بالغرر وعدم القدرة على التسليم . وأصرح منه كلامه المحكيّ عن المختلف في فصل النقد والنسية .
ولو باع عن المالك ( 2524 ) فاتّفق انتقاله إلى البايع فأجازه فالظاهر أيضا الصحّة ؛ لخروجه عن مورد الأخبار . نعم ، قد يشكل فيه من حيث إنّ الإجازة لا متعلّق لها « * » ؛ لأنّ العقد السابق كان انشاء للبيع عن المالك الأصلي ، ولا معنى لإجازة هذا بعد خروجه عن ملكه . ويمكن دفعه بما اندفع به سابقا الإشكال في عكس المسألة وهي ما لو باعه الفضولي لنفسه فأجازه المالك لنفسه ، فتأمّل ( 2525 ) .
شرح
2520 . يعني : أنّ هذه الصورة في الصحّة واللزوم مثل صورة لحوق الإجازة من نفس الغير ، كما في الفضولي المعروف .
2521 . يعني : ظهور الأخبار . ولعلّ نظره في وجه الظهور إلى دعوى تعارف هذا النحو من المعاملة وغلبة وقوع هذه الصورة من صور بيع ما ليس عنده ، بمعنى : أنّ الغالب في بيع ما ليس عنده بيعه مثل بيع ما عنده في التنجّز وعدم ترقّب شيء .
2522 . حتّى تملّك البايع .
2523 . قد مرّ منعه ، ومنع دلالة التعليل المذكور عليه .
2524 . هذا فرع مستقلّ من كلام المصنّف رحمه اللّه .
2525 . قد جعله المحشّون إشارة إلى الفرق بين المقامين بما لا يخلو عن المناقشة . والظاهر
هامش
( * ) في بعض النسخ : لا تعلّق لها .