تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
اعتبار طيب النفس في صيرورة مال الغير حلالا لغيره ، يدلّ على عدم كفاية ذلك . نعم ، يمكن أن يقال : إنّ مقتضى تعليل نفي البأس في رواية خالد المتقدّمة بأنّ المشتري إن شاء أخذ وإن شاء ترك : ثبوت البأس في البيع السابق بمجرّد لزومه على الأصيل ، وهذا محقّق فيما نحن فيه ؛ بناء على ما تقدّم : من أنّه ليس للأصيل في عقد الفضولي فسخ المعاملة قبل إجازة المالك أو ردّه ، لكنّ الظاهر بقرينة ( 2511 ) النهي عن مواجبة البيع في الخبر المتقدّم : إرادة اللزوم من الطرفين . والحاصل : أنّ دلالة الروايات عموما وخصوصا على النهي عن البيع قبل الملك ممّا لا مساغ لإنكاره ، ودلالة النهي على الفساد أيضا ممّا لم يقع فيها المناقشة في هذه المسألة إلّا أنا نقول : إنّ المراد بفساد البيع عدم ترتّب ما يقصد منه عرفا من الآثار ، في مقابل الصحّة التي هي إمضاء الشارع لما يقصد عرفا من إنشاء البيع ، مثلا لو فرض حكم الشارع بصحّة بيع الشئ قبل تملّكه على الوجه الذي يقصده أهل المعاملة ، كأن يترتّب عليه بعد البيع النقل والانتقال وجواز تصرّف البايع في الثمن ،
شرح
قوله : « فهذا لا يعدّ إجازة » . ثمّ إنّ الضمائر في « كونه » و « أنّه » و « فيه » و « عليه » راجعة إلى التسليم . 2511 . من حيث التعبير بصيغة المفاعلة الدالّة على المشاركة بين اثنين . وفيه : أنّه إنّما يتمّ لو كان الاستفصال في قوله : « إن شاء أخذ . . . » استفصالا من حيث الحكم الشرعيّ - أعني : اللزوم من الطرفين - كما استظهره في الدفع ، فإنّه ينتج ذلك - بمقتضى ما ذكره في الدفع - خروج مسألتنا عن مورد البأس في الرواية ولو قلنا باللزوم من طرف المشتري الأصيل ، لكنّه ممنوع ، لأنّ عدم حصول اللزوم من الطرفين بالكلام المتقدّم على الاشتراء - ولو كان عقد البيع ، فضلا عن صرف المقاولة التي استظهر إرادتها من الاستفصال في تقرير الدفع - أمر معلوم لا داعي إلى الاستفصال عنه . فلا محيص عن أن يكون الاستفصال استفصالا من حيث الحكم الشرعيّ - أي : اللزوم - من طرف المشتري فقط ، كما ذكره في تقريب الإيراد ، أو من حيث المدلول اللفظي ، وسؤالا عن أنّ الكلام المتقدّم على الاشتراء هل هو عقد البيع ، كي يكون مدلوله اللفظي الإلزام والالتزام ، وحكمه الشرعيّ اللزوم من قبل المشتري ، أم لا ، بل مقاولة واستدعاء ؟ وعلى التقديرين يكون الفضولي في مسألتنا مندرجا في مورد البأس
حاشية المكاسب — صفحة 69 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي