تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
بذلك ، اشترها ولا تواجبه البيع قبل أن تستوجبها أو تشتريها " 16 . ورواية خالد بن الحجاج ، قال : " قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الرجل يجيئني ويقول : اشتر هذا الثوب وأربحك كذا وكذا . قال : أليس إن شاء أخذ وإن شاء ترك ؟ قلت : بلى . قال : لا بأس به ، إنّما يحلّل الكلام ويحرّم الكلام " بناء على أنّ المراد بالكلام عقد البيع ، فيحللّ نفيا ويحرّم إثباتا كما فهمه في الوافي ، أو يحلّل إذا وقع بعد الاشتراء ويحرّم إذا وقع قبله ، أو أنّ الكلام الواقع قبل الاشتراء يحرّم إذا كان بعنوان العقد الملزم ويحلّل إذا كان على وجه المساومة والمراضاة ، وصحيحة ابن مسلم ، قال : " سألته عن رجل أتاه رجل ، فقال له : ابتع لي متاعا لعلّي أشتريه منك بنقد أو نسيئة ، فابتاعه الرجل من أجله ، قال : ليس به بأس إنّما يشتريه منه بعد ما يملكه " 17 . وصحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : " في رجل أمر رجلا ليشتري له متاعا فيشتريه منه ، قال : لا بأس بذلك إنما البيع بعد ما يشتريه " . وصحيحة معاوية بن عمار ، قال : " سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام : يجيئني الرجل فيطلب بيع الحرير ، وليس عندي شئ فيقاولني عليه واقاوله في الربح والأجل حتّى نجتمع على شئ ، ثمّ أذهب لأشتري الحرير فأدعوه إليه ، فقال : أرأيت إن وجد مبيعا هو أحبّ إليه ممّا عندك ، أيستطيع أن ينصرف إليه ويدعك ؟ أو وجدت أنت ذلك أتستطيع أن تنصرّف عنه وتدعه ؟ قلت : نعم ، قال : لا بأس " 18 ، وغيرها من الروايات . ولا يخفى ظهور هذه الأخبار من حيث المورد في بعضها ومن حيث التعليل في بعضها الآخر : في عدم صحّة البيع قبل الاشتراء وأنّه يشترط في البيع الثاني تملّك البايع له واستقلاله فيه ، ولا يكون قد سبق منه ومن المشتري إلزام والتزام سابق بذلك المال . والجواب عن العمومات ( 2508 ) :
شرح
2508 . وأولى من ذلك أن يقال : إنّ غاية ما تدلّ عليه العمومات هو النهي الوضعي الإرشادي الذي مرجعه إلى الفساد ، بمعنى : عدم ترتّب الأثر المقصود من المنهيّ عنه على بيع ما ليس عندك بما هو كذلك ومعنون بهذا العنوان ، فكأنّه قال : لا توجد بيع ما ليس عندك ، فإنّ وجوده غير مؤثّر . وقضيّة ذلك الفساد ما دام يصدق عليه هذا العنوان ، لا مطلقا حتّى إذا انقلب إلى ضدّه وصار من بيع ما عنده ، لصيرورة الفضولي البايع لنفسه مالكا للمبيع ، فإنّه من