تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 570

مساهمون:

ص٥٧٠
عن آبائه عليهم السّلام : " قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : الحكرة في ستّة أقسام الحنطة ، والشعير ، والتمر ، والزيت ، والزبيب ، والسمن " 79 . ثمّ إنّ ثبوته في الغلات الأربع بزيادة " السمن " لا خلاف فيه ظاهرا ، وعن كشف الرموز وظاهر السرائر : دعوى الاتّفاق عليه ، وعن مجمع الفائدة : نفي الخلاف فيه . وأمّا الزيت : فقد تقدّم في غير واحد من الأخبار ؛ ولذا اختاره الصدوق والعلّامة في التحرير - حيث ذكر أنّ به رواية حسنة - والشهيدان والمحقّق الثاني ، وعن إيضاح النافع : أنّ عليه الفتوى . وأمّا الملح : فقد ألحقه بها في المبسوط 80 والوسيلة والتذكرة ونهاية الإحكام والدروس والمسالك ، ولعلّه لفحوى التعليل الوارد في بعض الأخبار : من حاجة الناس . الثاني : روى السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : " إنّ الحكرة في الخصب أربعون يوما ، وفي الغلاء « * » والشدّة ثلاثة أيام ، فما زاد على الأربعين يوما في الخصب ، فصاحبه ملعون ، وما زاد في العسرة على ثلاثة أيّام فصاحبه ملعون " 81 . ويؤيّدها ظاهر رواية المجالس المتقدّمة وحكي عن الشيخ ومحكيّ القاضي والوسيلة العمل بها ، وعن الدروس : أنّ الأظهر تحريمه مع حاجة الناس . ومظنّتها الزيادة على ثلاثة أيّام في الغلاء وأربعين في الرخص ؛ للرواية 82 ، انتهى . أمّا تحديده ب " حاجة الناس " فهو حسن ، كما عن المقنعة وغيرها ، ويظهر من الأخبار المتقدّمة . وأمّا ما ذكره من حمل رواية السكوني على بيان مظنّة الحاجة ، فهو جيّد . ومنه يظهر عدم دلالتها على التحديد بالعددين تعبّدا . الثالث : مقتضى ظاهر صحيحة الحلبي المتقدّمة في بادي النظر حصر الاحتكار في شراء الطعام [ لكنّ الأقوى التعميم ] بقرينة تفريع قوله : " فإن كان في المصر طعام " ( 3645 ) . ويؤيّد ذلك : ما تقدّم من تفسير الاحتكار في كلام أهل اللغة بمطلق جمع الطعام وحبسه ، سواء كان بالاشتراء أو بالزرع والحصاد والإحراز ، إلّا أن يراد جمعه في ملكه « * * » ( 3646 ) .
شرح
3645 . لم أفهم الوجه في كونه قرينة على التعميم . 3646 . يعني : إلّا أن يراد من جمع الطعام في كلام أهل اللغة جمعه في ملكه ، أي : جمعه عنده بإدخاله في ملكه وإحداث كونه ملكا له ، فيختصّ الجمع بالاشتراء نوعا ، ولا يعمّ الجمع من مزارعه .
هامش
( * ) في بعض النسخ بدل « الغلاء » ، البلاء . ( * * ) في بعض النسخ زيادة : بعضا منه .