الغير الواجبين مع المسير إلى الحجّ « * » أو إلى مشاهد الأئمّة عليهم السّلام أو مع السعي في قضاء حوائج الإخوان الذي لا يجامع طلب العلم أو المال الحلال إلى غير ذلك ممّا لا يحصى .
[ في تلقّي الركبان ]
مسألة : لا خلاف في مرجوحيّة تلقّي الركبان بالشروط الآتية ، واختلفوا في حرمته وكراهته ، فعن التقي والقاضي والحلّي 55 والعلّامة في المنتهى : الحرمة وهو المحكيّ عن ظاهر الدروس وحواشي المحقّق الثاني . وعن الشيخ وابن زهرة : لا يجوز . وأوّل في المختلف عبارة الشيخ بالكراهة 56 . وهي - أي الكراهة - مذهب الأكثر ، بل عن إيضاح النافع :
أنّ الشيخ ادّعى الإجماع على عدم التحريم . وعن نهاية الإحكام : تلقّي الركبان مكروه عند أكثر علمائنا وليس حراما إجماعا .
ومستند التحريم ظواهر الأخبار : منها : ما عن منهال القصّاب ( 3615 ) ، قال : " قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لا تلقّ ، فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله نهى عن التلقّي . قلت : وما حدّ التلقّي ؟ قال : ما دون غدوة أو روحة ، قلت : وكم الغدوة والروحة ؟ قال : أربعة فراسخ . قال ابن أبي عمير :
وما فوق ذلك فليس بتلقّ " 57 . وفي خبر عروة ( 3616 ) عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « قال
شرح
3615 . رواه في الوسائل عن الكليني والشيخ في التهذيب ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الرحمن بن الحجّاج ، عن منهال القصّاب . ومن هنا يعلم بأنّ حكاية القول بأنّ ما فوق ذلك - أي : ما فوق دون الغدوة والروحة - ليس بتلقّ عن ابن أبي عمير إنّما هي من إبراهيم ، لا من منهال حتّى يشكل بما لا يخفى . وفي رواية أخرى لمنهال القصّاب قال : « قلت : ما حدّ التلقّي ؟ قال : روحة » . ويجمع بينهما بما يأتي من الالتزام بخروج الحدّ عن المحدود في الثاني ودخوله فيه في الأوّل .
3616 . رواه في الوسائل عن الكليني ، عن أبي علي الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن أحمد بن النضر ، عن عمرو بن شمر ، عن عروة بن عبد اللّه ، عن أبي جعفر عليه السّلام . ورواه الصدوق مرسلا إلّا أنّه قال : « وذروا المسلمين . . . » . ومثله من حيث الفقرة الثانية رواية سفيان بن عنبسة ، عن أبي الزبير ، عن جابر قال : « قال : لا يبيع حاضر لباد ، ودعوا الناس
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : المستحبّ .