تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
الفرع الثاني : لو اتّفقا على التغيّر بعد المشاهدة ووقوع العقد على الوصف المشاهد ، واختلفا في تقدّم التغيّر على البيع ليثبت الخيار ، وتأخّره عنه على وجه لا يوجب الخيار ( 3488 ) ، تعارض كلّ من أصالة عدم تقدّم البيع والتغيّر على صاحبه . وحيث إنّ مرجع الأصلين إلى أصالة عدم وقوع البيع حال السمن مثلا وأصالة بقاء السمن وعدم وجود الهزال حال البيع - والظاهر أنّه لا يترتّب على شئ منهما الحكم بالجواز أو اللزوم ؛ لأنّ اللزوم من أحكام وصول ما عقد عليه وانتقاله إلى المشتري ، وأصالة بقاء السمن لا يثبت وصول السمين « * » ؛ كما أنّ أصالة عدم وقوع البيع حال السمن لا ينفيه - فالمرجع إلى أصالة عدم وصول حقّ المشتري إليه ( 3489 ) كما في المسألة السابقة ، إلّا أنّ الفرق بينهما هو : أنّ الشكّ في وصول الحقّ هناك ناش عن الشكّ في نفس الحقّ ، وهنا ناش عن الشكّ في وصول الحقّ المعلوم . وبعبارة أخرى : الشكّ هنا في وصول الحقّ وهناك في حقّية « * * » الواصل ، ومقتضى الأصل في المقامين عدم اللزوم . ومن ذلك يعلم الكلام فيما لو كان مدّعي الخيار هو البايع ، بأنّ اتّفقا على مشاهدته مهزولا ووقوع العقد على المشاهد وحصل السمن ، واختلفا في تقدّمه على البيع ليثبت الخيار للبايع ، فافهم وتدبّر ؛ فإنّ المقام لا يخلو عن إشكال واشتباه . ولو وجد المبيع تالفا بعد القبض فيما يكفي في قبضه التخلية ، واختلفا في تقدّم التلف على البيع وتأخّره ، فالأصل بقاء ملك المشتري على الثمن ، لأصالة عدم تأثير البيع . وقد يتوهّم جريان أصالة صحّة البيع هنا ، للشكّ في بعض شروطه وهو وجود المبيع . وفيه : أنّ صحّة العقد عبارة عن كونه بحيث يترتّب عليه الأثر شرعا ، فإذا فرضنا أنّه عقد على شئ معدوم في الواقع فلا تأثير له عقلا في تمليك العين ؛
شرح
3488 . يعني به عدم كون التغيّر على فرض تأخّره عن البيع فيما قبل القبض ، أو في ضمن الثلاثة أيّام مدّة خيار الحيوان ، أو في ضمن السنة في العيوب الخمسة التي يضمنها البايع إلى سنة ، إذ لو كان حادثا قبل القبض أو في الثلاثة أو في السنة لما أوجب الخيار . 3489 . لو كان هو الموضوع للخيار ، وهو ممنوع ، وإنّما الموضوع تخلّف الوصف
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : إليه . ( * * ) في بعض النسخ : حقّه .