تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
للمسلمين ولو على نحو الأرض المفتوحة عنوة ، لكنّه غير ثابت والمتيقّن خروجه عن ملك مالكه ، أمّا دخوله في ملك المسلمين فمنفي بالأصل . نعم ، يمكن الحكم بإباحة الانتفاع للمسلمين ؛ لأصالة الإباحة ، ولا يتعلّق عليهم اجرة . ثمّ إنّه ربّما ينافي ما ذكرنا من عدم جواز بيع القسم الثاني من الوقف ما ورد في بيع ثوب الكعبة وهبته ، مثل رواية مروان بن عبد الملك : " قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل اشترى من كسوة الكعبة شيئا ما قضى ببعضه حاجته وبقي بعضه في يده ، هل يصلح له أن يبيع ما أراد ؟ قال : يبيع ما أراد ، ويهب ما لم يرد وينتفع به ويطلب بركته . قلت : أيكفّن به الميّت ؟ قال : لا " 52 ( 2966 ) . قيل : وفي رواية أخرى : " يجوز استعماله وبيع نفسه " « * » وكذلك ما ذكروه ( 2967 ) في بعض حصر المسجد إذا خلقت وجذوعه إذا خرجت عن الانتفاع ، اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ ثوب الكعبة وحصير المسجد ليسا من قبيل المسجد ، بل هما مبذولان للبيت والمسجد فيكون كسائر أموالهما ، ومعلوم أنّ وقفيّة أموال المساجد والكعبة من قبيل القسم الأوّل وليس من قبيل نفس المسجد ، فهي ملك للمسلمين ، فللناظر العامّ التصرّف فيها بالبيع . نعم ، فرق بين ما يكون ملكا طلقا كالحصير المشترى من مال المسجد ، فهذا يجوز للناظر بيعه مع المصلحة ولو لم يخرج عن حيّز الانتفاع ، بل كان جديدا غير مستعمل ، وبين ما يكون من الأموال وقفا على المسجد كالحصير الذي يشتريه الرجل ويضعه في المسجد ؛
شرح
2966 . لعلّ المنع عن التكفين تعبّد صرف . ويحتمل أن يكون من جهة أنّ ثوب الكعبة كان من الحرير . واحتمل في الصافي حاشية الكافي أنّ المنع عنه لعلّه من جهة كونه كتّانا ، واستند في المنع عنه إلى رواية أبي خديجة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « الكتّان لبني إسرائيل يكفّنون به ، والقطن لامّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله . واحتمل أيضا أنّ المنع عنه لعلّه كان لأجل سواده ، واستند في ذلك إلى رواية الحسين بن المختار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا يكفّن الميّت بالسواد » . ولا يخفى أنّ النهي على ما ذكرنا للتحريم ، وعلى ما ذكره من الاحتمالين للتنزيه . 2967 . يعني : ينافي ما ذكرنا أيضا ما ذكروه قوله لعلّه إشارة إلى استبعاد الاختلاف في
هامش
( * ) في بعض النسخ بدل « نفسه » ، بقيته .