تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
قيل : بل لكلّ أحد ( 2968 ) حيازته وتملّكه ، وفيه نظر ( 2969 ) . وقد الحق بالمساجد ، المشاهد والمقابر والخانات والمدارس والقناطر الموقوفة على الطريقة المعروفة والكتب الموقوفة على المشتغلين والعبد المحبوس في خدمة الكعبة ونحوها والأشجار الموقوفة لانتفاع المارّة والبواري الموضوعة لصلاة المصلّين وغير ذلك ممّا قصد بوقفه الانتفاع العامّ لجميع الناس أو للمسلمين ونحوهم من غير المحصورين ، لا لتحصيل المنافع بالإجارة ونحوها وصرفها في مصارفها كما في الحمّامات والدكّاكين ونحوها ؛ لأنّ جميع ذلك صار بالوقف كالمباحات بالأصل ، اللازم إبقائها على الإباحة كالطرق العامّة والأسواق . وهذا كلّه حسن على تقدير كون الوقف فيها فكّ ملك ، لا تمليكا . ولو أتلف شيئا من هذه الموقوفات أو أجزائها متلف ، ففي الضمان وجهان : من عموم " على اليد " فيجب صرف قيمته في بدله ومن أنّ ما يطلب بقيمته يطلب بمنافعه ، والمفروض عدم المطالبة ( 2970 ) بأجرة منافع هذه لو استوفاها ظالم كما لو جعل المدرسة بيت المسكن أو محرزا ، وأنّ الظاهر من التأدية في حديث " اليد " الإيصال إلى المالك ( 2971 ) فيختصّ بأملاك الناس ، والأوّل أحوط وقوّاه بعض 53 .
شرح
السقف ، مع وحدة الإنشاء في عبارة الواقف . 2968 . القائل بذلك - وكذلك الملحق لما ذكر بالمساجد - صاحب المقابس قدّس سرّه في أوّل تنبيهات بيع الوقف . 2969 . لعلّ الوجه فيه عدم الدليل عليه ، لانحصاره في حديث السبق ، وهو من جهة اختصاص موضوعه بما يجوز السبق إليه تكليفا - ولا أقلّ من الشكّ فيه - لا يجدي فيه إلّا بعد رجوعه إلى الإباحة ، وهو غير ثابت . وتوهّم أنّ تنظّره هنا في الحيازة ينافي تمسّكه بأصالة الإباحة في السابق لإباحة الانتفاع ، مدفوع بأنّ الكلام هنا في إباحة العين ، وفي السابق في إباحة الانتفاع ، والتفاوت بينهما واضح . 2970 . فيستكشف بالإنّ عدم المطالبة بقيمته ، ولكن قد تقدّم أنّ الأقوى ضمان البايع . 2971 . بل إلى من أخذ منه ومنع عنه الذي هو له وينبغي أن يكون تحت سلطنته ، سواء كان واحدا أم أزيد ، محصورا أم غير محصور كما في المقام .