تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
بقي الكلام في بيان الثمرة بين الكشف باحتمالاته والنقل ، فنقول : أمّا الثمرة على الكشف الحقيقي بين كون نفس الإجازة شرطا وكون الشرط تعقّب العقد بها ولحوقها له ، فقد يظهر في جواز تصرّف ( 2413 ) كلّ منهما فيما انتقل إليه بإنشاء الفضولي إذا علم إجازة المالك فيما بعد . وأمّا الثمرة بين الكشف الحقيقي والحكمي مع كون نفس الإجازة شرطا ، يظهر « * » في مثل ما إذا وطى المشتري الجارية قبل إجازة مالكها فأجاز ، فإنّ الوطء على الكشف الحقيقي حرام ظاهرا ؛ لأصالة عدم الإجازة ، حلال واقعا ( 2414 ) ؛ لكشف الإجازة عن وقوعه في ملكه . ولو أولدها صارت امّ ولد على الكشف الحقيقي والحكمي ؛ لأنّ مقتضى جعل العقد الواقع ماضيا : ترتّب حكم وقوع الوطء في الملك ، ويحتمل عدم تحقّق الاستيلاد على الحكمي ؛ لعدم تحقّق حدوث الولد في الملك وإن حكم بملكيّته للمشتري
شرح
2413 . يعني يظهر في جوازه بناء على الثاني ، وعدم جوازه على الأوّل ، بتوهّم أنّ وصف التعقّب يتحقّق بمجرّد العلم بإجازة المالك فيما بعد . وفيه : منع كما مرّ ، فلا يجوز التصرّف قبلها على التقديرين . 2414 . فيما لو كان المراد من الكشف الحقيقي هو الوجه الأوّل المتّحد فيه زمان الإمضاء مع زمان العقد بلحاظ الإجازة اللاحقة . وقد مرّ أنّ الظاهر منه - كما يدلّ عليه مواضع من كلامه - إرادة الوجه الأخير من وجوه الكشف الذي اخترناه . وعليه لا وجه له إلّا إذا أريد من الحلّية الواقعيّة صيرورة الحرام الواقعي قبل الإجازة حلالا واقعيّا بعدها وانقلابه إليه ، لكنّه خلاف الظاهر . فحينئذ لا تفاوت بين القول بالكشف بالمعنى الأخير وبين الكشف الحكمي في حرمة الوطي في الفرض المذكور ظاهرا وواقعا إذا لوحظ نفس صدور الوطي قبل الإجازة ، لأنّه على كلا التقديرين وقع في ملك الغير وصدر على وجه الحرمة ، وعدم حرمته كذلك إذا لوحظ بعد الإجازة ، لأنّه على كلا القولين يصير حلالا واقعيّا من حين صدوره حقيقة بناء على الكشف ، وحكما بناء على الثاني ، بمعنى أنّه يترتّب عليه آثار الحلال الواقعي من عدم إيراثه للعقوبة ، فتأمّل .
هامش
( * ) في بعض النسخ : فإنّه يظهر .