تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
أمكن من الآثار ، وهذا نقل حقيقي في حكم الكشف من بعض الجهات ، وسيأتي الثمرة بينه وبين الكشف الحقيقي . ولم أعرف من قال بهذا الوجه من الكشف إلّا الأستاذ شريف العلماء قدّس سرّه فيما عثرت عليه من بعض تحقيقاته ، وإلّا فظاهر كلام القائلين بالكشف أنّ الانتقال في زمان العقد ؛ ولذا عنون العلّامة رحمه اللّه في القواعد مسألة الكشف والنقل بقوله : " وفي زمان الانتقال إشكال " 3 . فجعل النزاع في هذه المسألة نزاعا في زمان الانتقال . وقد تحصل ممّا ذكرنا أنّ كاشفيّة الإجازة على وجوه ثلاثة ( 2402 ) ، قال بكلّ منها قائل : أحدها وهو المشهور : الكشف الحقيقي والتزام كون الإجازة فيها شرطا متأخّرا ؛ ولذا اعترضهم جمال المحقّقين في حاشيته على الروضة بأنّ الشرط لا يتأخّر . والثاني : الكشف الحقيقي والتزام كون الشرط تعقّب العقد بالإجازة لا نفس الإجازة ؛ فرارا عن لزوم ( 2403 ) تأخّر الشرط عن المشروط ، والتزم بعضهم ( 2404 ) بجواز التصرّف قبل الإجازة لو علم تحقّقها فيما بعد . الثالث : الكشف الحكمي ، وهو إجراء أحكام الكشف بقدر الإمكان مع عدم تحقّق الملك في الواقع إلّا بعد الإجازة . وقد تبيّن من تضاعيف كلماتنا : أنّ الأنسب ( 2405 ) بالقواعد والعمومات هو النقل ،
شرح
2402 . بل أربعة ، رابعها : الكشف الحقيقي بالمعنى الأخير الذي ذكرناه في مقام تعداد وجوه الكشف ، من كون ظرف حدوث الأثر وترتّبه على العقد زمان الإجازة ، وظرف الحادث المترتّب عليه زمان العقد ، إلّا أن يراد من الوجه الأوّل من وجوه المتن هذا المعنى ، بأن يكون مراده من كون الإجازة شرطا متأخّرا تأخّرها بالقياس إلى ذات الأثر الحادث ، لا بالقياس إلى وصف حدوثه وترتّبه ، ويكون مراد جمال المحقّقين أنّ الشرط لا يتأخّر عن الأثر الحادث لا زمانا ولا حدوثا . ويدلّ على إرادة ذلك جملة من كلماته ، وقد مرّت الإشارة إليها ، فتأمّل . 2403 . قد مرّ أنّه كرّ على ما فرّ . 2404 . قد مرّ أنّه بناء على هذا لا يكفي في جواز التصرّف مجرّد العلم به ، بل لا بدّ من تحقّق وصف التعقّب المتوقّف على تحقّق نفس الإجازة . 2405 . وقد تبيّن ممّا ذكرنا في الحواشي السابقة أنّ الأنسب بالعمومات - بضميمة غلبة تسبّب النقل من نفس العقد - هو الكشف الحقيقي بالمعنى الأخير .