أنّ الإجازة من المالك قائمة مقام رضاه وإذنه المقرون بإنشاء الفضولي أو مقام نفس إنشائه ( 2392 ) ، فلا يصير المالك بمنزلة العاقد إلّا بعد الإجازة ، فهي إمّا شرط أو جزء سبب للملك .
وبعبارة أخرى : المؤثّر هو العقد المرضيّ به ( 2393 ) والمقيّد من حيث إنّه مقيّد لا يوجد إلّا بعد القيد ، ولا يكفي في التأثير وجود ذات المقيّد المجرّدة عن القيد .
وثانيا : أنّا « * » لو سلّمنا عدم كون الإجازة شرطا ( 2394 ) اصطلاحيّا ليؤخذ فيه تقدّمه على المشروط ولا جزء سبب ، وإنّما هي من المالك محدثة للتأثير في العقد السابق وجاعلة له « * * » سببا تامّا حتّى كأنّه وقع مؤثّرا ، فيتفرّع ( 2395 )
شرح
كانت الإجازة دخيلة فيه على نحو الشرطيّة أو الجزئيّة فلا يمكن حصول المشروط أو المسبّب - أعني : الملك - قبلها ، للزوم الخلف ، فلا بدّ من حصوله بعدها ، ولازمه عدم أخذ الزمان في مفهوم العقد . وبهذا يرتبط ما ذكره ثانيا بما ذكره أوّلا كما سننبّه عليه فيما بعد .
2392 . قد مرّ أنّ هذا الاحتمال إنّما هو بناء على كون الإجازة عقدا مستأنفا . والتحقيق قيامها مقام الإذن .
2393 . المؤثّر هو العقد ، وأمّا الرضا والإجازة فهو قيد الإمضاء لا الممضى كما مرّ غير مرّة .
2394 . لا يقال : مقتضى سوق الكلام أن يقول : لو سلّمنا أنّ مضمون العقد - الذي كانت إجازته رضا به - هو النقل من حينه ، لكن نقول : لم يدلّ دليل . . . ، لا ما ذكره هنا .
لأنّا نقول : ما ذكره هنا من باب الكناية وذكر اللازم وإرادة الملزوم ، لأنّ تسليم كون النقل من حين العقد مأخوذا في مفهومه يلازم الالتزام بعدم كون الإجازة شرطا اصطلاحيّا مأخوذا في مفهومه تقدّمه على المشروط كالملك في المقام ، كما أنّ الالتزام بكونها شرطا اصطلاحيّا يلازم عدم تسليم كون النقل من حينه مأخوذا فيه ، وإلّا لا يعقل تقدّمه على الإجازة على ما هو مقتضى الكشف ، فلا تغفل .
2395 . هذا نتيجة أخذ التأثير في العقد في مفهومها .
هامش
( * ) في بعض النسخ : وأمّا ثانيا فلأنّا .
( * * ) في بعض النسخ : جاعله .