تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
نفس العقد وقع النقل من زمانه ( 2385 ) ، فكذلك إذا أمضى إجازة المالك وقع النقل من زمان « * » الإجازة ( 2386 ) . ولأجل ما ذكرنا لم يكن ( 2387 ) مقتضى القبول وقوع الملك من زمان الإيجاب ، مع أنّه ليس إلّا رضا بمضمون الإيجاب ، فلو كان مضمون الإيجاب النقل من حينه وكان القبول رضا بذلك ، كان معنى إمضاء الشارع للعقد الحكم بترتّب الأثر من حين الإيجاب ؛ لأنّ الموجب ينقل من حينه والقابل يتقبّل ذلك ويرضى به . ودعوى : أنّ العقد سبب للملك فلا يتقدّم عليه ( 2388 ) ، مدفوعة بأنّ سببيّته للملك ليست إلّا بمعنى إمضاء الشارع لمقتضاه ،
شرح
كما مرّ . وحينئذ يشكل قوله بعد ذلك : « فكذلك إجازة المالك ذلك النقل في زمان يوجب وقوعه من المجيز في زمان الإجازة » . 2385 . نعم ، بعد إمضاء الشارع للعقد يقع النقل من زمان العقد ، ولكن مطلقا حتّى فيما إذا تأخّر زمان إمضائه عن زمان العقد ، وهو كاف في تماميّة الاستدلال بالوجه الثاني على الكشف ، لأنّ الإمضاء في الفضولي بعد الإجازة يرد على العقد لا على الإجازة ، لأنّ الإجازة شرط الإمضاء لا شرط العقد كما مرّ في توضيح استدلال جامع المقاصد على الكشف . 2386 . هذا يتمّ لو كان قوله عليه السّلام : « عن طيب نفسه » قيدا لمادّة « يحلّ » لا هيئته ، وقد مرّ أنّه قيد للثاني . 2387 . هذا مسلّم لكن لا لما ذكره من عدم أخذ النقل من حين الإيجاب في الإيجاب حتّى يكون شاهدا عليه ، بل لما ذكرنا من قصد المتعاقدين تسبّب النقل من العقد بتمامه لا من الإيجاب فقط ، وإلّا كان مقتضى القاعدة وقوع الملك من زمان الإيجاب ، ولا استبعاد فيه . وكيف كان ، فهذا أحد الأمور التي استشهد بها على عدم أخذ النقل من حين الإيجاب في مفهومه . وثانيها : ما ذكره بقوله : « ولأجل ما ذكرنا أيضا لا يكون فسخ . . . » . وثالثها : ما ذكره بقوله : « والحاصل أنّه لا إشكال . . . » . 2388 . هذه الدعوى إشكال على الاستشهاد بعدم حصول الملك من زمان الإيجاب بمجرّد القبول لمضمون الإيجاب على عدم أخذ النقل من حينه في مفهومه ، بتقريب : أنّ عدم
هامش
( * ) في بعض النسخ : إمضاء .
حاشية المكاسب — صفحة 17 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي