تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
وقد جعلوا تمكين الزوجة بالدخول عليها إجازة منها ، ونحو ذلك ، ومن المعلوم أنّ الرضا يتعلّق بنفس نتيجة العقد من غير ملاحظة زمان نقل الفضولي . وبتقرير آخر ( 2391 ) :
شرح
2391 . يعني : بتقرير آخر « * » لما ذكره بقوله : « فكذلك إذا أمضى إجازة المالك وقع النقل من زمان الإجازة » . وجه المغايرة بين التقريرين : أنّ ذلك التقرير السابق من قبيل ذكر اللازم وطيّ الملزوم ، وهذا التقرير بالعكس ، حيث إنّه ذكر هناك وقوع النقل من زمان الإجازة لا قبلها ، وترك ملزومه وهو كونه شرطا أو جزءا ، وهنا عكس ذلك ، فذكر الملزوم ، وهو كونها قائمة مقام الإذن في العقد ، فيكون شرطا للعقد ، أو مقام إنشاء نفس المالك بناء على أنّ الإجازة عقد جديد ولو من حيث الإيجاب ، على ما مرّ نقل كاشف الرموز عن شيخه ، فيكون جزء السبب ، وترك اللازم للشرطيّة أو الجزئيّة ، وهو كون النقل من زمان الإجازة . وكيف كان ، لا إشكال فيما ذكره من قيام الإجازة مقام الرضا والإذن المقرون بإنشاء الفضولي . . . إلى آخر ما ذكره . إلّا أنّ قوله : « فهي - أي : الإجازة - إمّا شرط أو جزء سبب للملك » ممنوع ، إذ قد مرّ أنّ الإجازة - وكذلك الرضا والإذن المقرون - شرط لإمضاء السبب التامّ وهو العقد ، لا شرط للسبب ولا جزء له . ثمّ إنّ السيّد الأستاد قدّس سرّه أشكل على هذا التقرير : « بأنّه لا دخل له بالتقرير الأوّل الذي مفاده منع كون الزمان مأخوذا في مفهوم العقد ، لأنّ هذا التقرير يجامع فرض كونه مأخوذا فيه ، فهو وجه آخر في الجواب مستقلّ لا دخل له بما ذكره أوّلا ، بل هو قريب لما يذكره في قوله : وثانيا ، فتدبّر » . انتهى . ولا يخفى أنّ هذا عين الجواب الأوّل ، ولكن بطور الكناية وذكر اللازم وإرادة الملزوم ، ولذا جعله تقريرا آخر . فكأنّه قال : وبتقرير آخر : أنّ الإجازة لها دخل في تأثيره ، لأنّه إمّا شرط اصطلاحي وإمّا جزء سبب ، وذلك لأنّها قائمة مقام الإذن المقرون بالعقد الصادر من غير المالك ، وواضح أنّ الإذن المقرون دخيل في تأثير العقد ، فكذا ما يقوم مقامه ، فإذا
هامش
( * ) كذا في الطبعة الحجريّه . والظاهر سقوط كلمة « مغاير » بعد « آخر » بقرينة قوله : « وجه المغايرة . . . » . فتكون العبارة هكذا : بتقرير آخر مغاير لما ذكره .