تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
وفيه ما لا يخفى من المخالفة للأدلّة ( 2381 ) . ويرد على الوجه الثاني أوّلا : أنّ الإجازة وإن كانت رضا بمضمون العقد ، إلّا أنّ مضمون العقد ليس هو النقل من حينه ( 2382 ) حتّى يتعلّق الإجازة والرضا بذلك النقل المقيّد بكونه في ذلك الحال ، بل هو نفس النقل مجرّدا عن ملاحظة وقوعه في زمان وإنّما الزمان من ضروريّات إنشائه ( 2383 ) ؛ فإنّ قول العاقد : " بعت " ليس " نقلت من هذا الحين ( 2384 ) " وإن كان النقل المنشأ به واقعا في ذلك الحين ، فالزمان ظرف للنقل لا قيد له ، فكما أنّ إنشاء مجرّد النقل الذي هو مضمون العقد في زمان يوجب وقوعه من المنشئ في ذلك الزمان ، فكذلك إجازة ذلك النقل في زمان يوجب وقوعه من المجيز في زمان الإجازة ، وكما أنّ الشارع إذا أمضى
شرح
إن شاء اللّه . 2381 . ومن أنّ العلم بذلك يوجب العلم بأنّ وصف التعقّب يوجد بعد ذلك ، لا العلم بأنّه وجد فعلا ، فحينئذ يكون التصرّف قبل الإجازة تصرّفا قبل تمام السبب الناقل فلا يجوز . نعم ، بعد الإجازة يتعنون العقد السابق بكونه ملحوقا بالإجازة بعد أن لم يكن كذلك ، فيحدث في العقد في طرف الإجازة ، ويترتّب عليه من ذاك الحين الملكيّة السابقة . وهذا يناسب الكشف بالمعنى الذي اخترناه ، ولكن لا حاجة فيه إلى تكلّف جعل الشرط هو اللحوق كي يرد عليه بأنّه مخالف للأدلّة ، بل يتمّ مع شرطيّة نفس الإجازة والرضا على ما مرّ تقريبه . 2382 . قد مرّ أنّ المدار في تعيين كيفيّة النقل بحسب الزمان قصد المتعاقدين . ومرّ أيضا أنّهما قد يقصدان خصوص زمان النقل مع قصد نفس النقل ويصرّحان به في متن العقد ، وقد يقصدان ذلك بطور الكناية ، بأن يكون قصدهما بسبب النقل المطلق من مجرّد العقد من دون دخالة شيء آخر فيه ، المستلزم لقصد النقل من حين العقد بمقتضى السببيّة بينه وبين العقد . ويكفي في ذلك الإطلاق ومقدّمات الحكمة ، لأنّ إرادة غير زمان العقد يحتاج إلى مؤنة زائدة ، بخلاف إرادة زمانه . فتحديد زمان النقل كما يكون بالتقييد ، كذلك يكون بجعله مسبّبا عن شيء خاصّ ، والمقام من الثاني . 2383 . يعني : أنّ الزمان ممّا يضطرّ إليه الإنشاء ، لتوقّفه على الزمان . 2384 . نعم ، إلّا أنّه قصد سببيّته للنقل ، وهذا المقدار كاف في قصد النقل من الحين