لمخالفته الأدلّة « * » ، اللهمّ إلّا أن يكون مراده بالشرط ما يتوقّف تأثير السبب المتقدّم في زمانه على لحوقه ، وهذا مع أنّه لا يستحقّ إطلاق الشرط عليه ، غير صادق على الرضا ؛ لأنّ المستفاد من العقل والنقل اعتبار رضا المالك في انتقال ماله ، وأنّه لا يحلّ لغيره بدون طيب النفس ، وأنّه لا ينفع لحوقه في حلّ تصرّف الغير وانقطاع سلطنة المالك .
وممّا ذكرنا يظهر ( 2379 ) ضعف ما احتمله في المقام بعض الأعلام بل التزم به غير واحد من المعاصرين ، من أنّ معنى شرطيّة الإجازة مع كونها كاشفة : شرطيّة الوصف المنتزع منها ، وهو كونها لا حقة للعقد في المستقبل ، فالعلّة التامّة العقد الملحوق بالإجازة ، وهذه صفة مقارنة للعقد وإن كان نفس الإجازة متأخّرة عنه . وقد التزم بعضهم 2 بما « * * » يتفرّع على هذا ( 2380 ) ،
شرح
ثمّ إنّ مقتضى سياق العبارة والاستدراك عمّا سبق سلامة هذا التوجيه عن مخالفة الأدلّة ، وليس الأمر كذلك كما لا يخفى . وكيف كان ، فضمير « مراده » راجع إلى القائل المستفاد من قوله : « بأن يقال » .
2379 . يعني به قوله : « ولكن ذلك لا يمكن فيما نحن فيه - إلى قوله - لمخالفته الأدلّة » الذي ذكره في وجه فساد تأويل شرطيّة الإجازة مع القول بالكشف .
2380 . هذا من المواضع التي تدلّ على أنّ المراد من الكشف الحقيقي هو الوجه الأخير من الوجوه الثلاثة المتقدّمة ، لأنّه ظاهر هذا الكلام أنّ تفرّع الفرع المذكور على الكشف الحقيقي مختصّ به فيما إذا أريد به ذلك مع كون الشرط وصف التعقّب ، ولا يتمّ ذاك الاختصاص إلّا فيما أريد من مقابله الكشف بالنحو الأخير ، وهو الكشف مع كون الإجازة بنفسها شرطا ولكن للإمضاء لا للممضى ، وهو الكشف بمعنى انقلاب ما لم يكن مؤثّرا حين وجوده إلى كونه مؤثّرا من ذاك الحين بعد مجيء الإجازة ، لا الكشف بالنحو الأوّل ، وهو كون الإجازة بنفسها شرطا للعقد بطور الشرط المتأخّر ، فإنّ الذي لا يتفرّع عليه ذاك الفرع هو الكشف بذاك النحو الأخير ، وأمّا الكشف بالنحو الأوّل فلا فرق بينه وبين الكشف مع كون الشرط وصف التعقّب في تفرّع الفرع المزبور .
هامش
( * ) في بعض النسخ : للأدلّة .
( * * ) في بعض النسخ : ممّا .