تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
من أنّه إذا علم المشتري أنّ المالك للمبيع سيجيز العقد ، حلّ له التصرّف فيه بمجرّد العقد ،
شرح
ومن جملة ما يدلّ على إرادته ما ذكره في ذيل الإيراد الثالث على الوجه الثاني من وجهي الاستدلال على الكشف ، من أنّ هذا المعنى على حقيقته غير معقول ، لأنّ العقد الموجود على صفة عدم التأثير يستحيل لحوق صفة التأثير به ، إذ ما ذكره من الانقلاب ليس إلّا في الكشف بذلك المعنى الأخير ، إذ في الأوّل كان العقد من الأوّل على صفة التأثير . ويدلّ على إرادته أيضا قوله عند بيان الثمرة : « وأمّا الثمرة على الكشف الحقيقي بين كون نفس الإجازة شرطا ، وكون الشرط تعقّب العقد بها ، فقد يظهر في جواز تصرّف كلّ منهما فيما انتقل إليه بإنشاء الفضولي إذا علم إجازة المالك فيما بعد » انتهى . وذلك لأنّ الظاهر - بل المقطوع - أنّ مراده أنّه يجوز التصرّف فيما انتقل إليه في الصورة المفروضة على الثاني دون الأوّل ، ولا وجه لعدم جوازه بناء على الكشف إلّا إذا أريد منه الوجه الأخير ، حيث إنّ الأوّل مثل الثاني من هذه الجهة . وممّا يدلّ عليه أيضا قوله في ذيل الثمرة الثالثة من الثمرات بين الكشف والنقل : « وأمّا على المشهور في معنى الكشف من كون نفس الإجازة المتأخّرة شرطا لكون العقد السابق بنفسه مؤثّرا تامّا ، فالذي يجب الوفاء به هو نفس العقد من غير تقييد » . وقوله بعد ذلك : « فمقتضى العموم على القول بالكشف المبنيّ على كون ما يجب الوفاء به هو العقد من دون ضميمة شيء شرطا وشطرا . . . » ، فإنّه صريح في أنّ الإجازة ليس شرطا للعقد حتّى بطور الشرط المتأخّر ، وإنّما هو شرط لإمضاء نفس العقد السابق وجعله مؤثّرا من حين وجوده بعد أن كان غير مؤثّر . هذا ، ولكن بعض كلماته الاخر تدلّ على أنّ مراده من الكشف الحقيقي الوجه الأوّل ، مثل قوله في تعداد وجوه الكشف في الصفحة الآتية : « أحدها : الكشف الحقيقي . . . » ، إذ اعتراض جمال المحقّقين عليه بأنّ الشرط لا يتأخّر لا يرد على الكشف الحقيقي إلّا على الأوّل ، إذ على الأخير لم يتقدّم حدوث الأثر على الإجازة ، بل حدث بعدها الملكيّة السابقة . وإن شئت قلت : إنّه حدث بعد الإجازة ، وترتّب عليها مؤثّريّة العقد السابق من حين وجوده ، إلّا أن يمنع دلالته عليه ، وليس ببعيد . فيصحّ أن يقال : إنّ مراده من الكشف الحقيقي في تعبيراته هو الوجه لأخير . وعلى هذا يندفع عنه ما أورد على بعض عبائره الآتية . ولعلّنا نشير إلى ذلك في محلّه