تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
. . . . . . . . . .
شرح
باب الغلبة ، ومدرك حجّيتها في المقام بناء العقلاء ، بدعوى أنّ بنائهم على حمل البيع على الأصالة في المورد القابل لها . وفيه تأمّل صغرى وكبرى . والظاهر من المصنّف رحمه اللّه أنّ الوجه فيه الإطلاق ، حيث قال في ذيل العبارة : « إنّ ظهور التمليك في الأصالة من باب الإطلاق ، وظهور النصف في الإشاعة وإن كان كذلك أيضا ، إلّا أنّ ظهور المقيّد وارد على ظهور المطلق » انتهى . ونظير هذا ظهور الأمر في التعييني والعيني ، فإنّه أيضا من باب الإطلاق ، وعدم تقييده بما يدلّ على التخييري والكفائي ، نظرا إلى كفاية الإطلاق في ذلك ، من جهة احتياجهما إلى مؤنة زائدة على صرف ملاحظة متعلّق الأمر وملاحظة المخاطب ، فكذا المقام كما أشار إليه في صدر العبارة بقوله : « لأنّ بيع مال الغير لا بدّ فيه : إمّا من نيّة الغير ، أو اعتقاد كون المال لنفسه ، وإمّا من بنائه على تملّكه للمال عدوانا كما في بيع الغاصب ، والكلّ خلاف المفروض » يعني : بخلاف بيع مال نفسه ، فإنّه لا يحتاج إلى أزيد من قصد البيع . ولكن لا يخفى أنّ بيع مال الغير أيضا لا يحتاج إلى أزيد من إيقاع البيع على ماله الخارجي ، مثل بيعه مال نفسه المحتاج إلى إيقاعه على ماله الخارجي في الأموال الشخصيّة ، ومنها المقام ، وإنّما الذي يحتاج الفضوليّة إلى أزيد من إيقاع البيع على متعلّقه - وهو قصد كونه للغير مثلا - إنّما هو في الأموال الكلّية . وأمّا الثاني من هذا القسم ، وهو ما كان عنوان المبيع بحسب الوضع مشتركا معنويّا كنصف الدار ، ففيه صور : إحداها ما علم أنّه قصد مصداقا معيّنا من مصاديق مفهوم هذا اللفظ ، وشكّ في أنّه نصف نفسه ، أو نصف شريكه ، أو النصف المشاع بينهما . ثانيتها : ما إذا علم أنّه قصد خصوص المصداق الذي كان لفظ المبيع - مثل النصف - ظاهرا فيه من حيث هو مع قطع النظر عن وقوعه في حيّز البيع . ومقتضى القاعدة حينئذ الإشاعة ، في الإشاعة لظهوره فيه من حيث هو . ثالثتها : ما إذا علم أنّه قصد خصوص المصداق الذي كان لفظ النصف ظاهرا فيه بلحاظ وقوعه في حيّز البيع . رابعتها : ما إذا علم أنّه لم يقصد المصداق أصلا ، وإنّما قصد مفهوم اللفظ الكلّي الجامع بين المصاديق . خامستها : ما إذا لم يعلم أنّه قصد المصداق أو المفهوم الجامع .
حاشية المكاسب — صفحة 141 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي