تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
فهو يملك ما في ذمّة كلّ منهم على البدل ( 2638 ) ، بمعنى أنّه إذا استوفى أحدها سقط « * » الباقي ؛ لخروج الباقي عن كونه تداركا ، لأنّ المتدارك لا يتدارك . والوجه في سقوط حقّه بدفع بعضهم عن الباقي : أنّ مطالبته ما دام لم يصل إليه المبدل ولا بدله ، فأيّهما حصل في يده لم يبق له استحقاق بدله ، فلو بقي شئ له في ذمّة واحدة لم يكن بعنوان البدليّة ، والمفروض عدم ثبوته بعنوان آخر . ويتحقّق ممّا ذكرنا : أنّ المالك إنّما يملك البدل على سبيل البدليّة ، ويستحيل اتّصاف ( 2639 ) شئ منها بالبدليّة بعد صيرورة أحدها بدلا عن التالف وأصلا إلى المالك . ويمكن أن يكون نظير ذلك : ضمان المال ( 2640 ) على طريقة الجمهور ؛ حيث إنّه ضمّ ذمّة إلى ذمّة أخرى ، وضمان عهدة العوضين لكلّ من البايع والمشتري عندنا كما في الإيضاح وضمان الأعيان المضمونة ( 2641 ) على ما استقر به في التذكرة وقوّاه في الإيضاح وضمان الاثنين لواحد كما اختاره ابن حمزة 19 . وقد حكى فخر الدين والشهيد عن العلّامة رحمه اللّه في درسه : أنّه نفى المنع عن ضمان الاثنين على وجه الاستقلال ، قال : ونظيره في العبادات : الواجب الكفائي ، وفي الأموال : الغاصب من الغاصب . هذا حال المالك بالنسبة إلى ذوي الأيدي ، وأمّا حال بعضهم بالنسبة إلى بعض ، فلا ريب في أنّ اللاحق إذا رجع عليه لا يرجع إلى السابق ما لم يكن السابق موجبا لإيقاعه في خطر الضمان ، كما لا ريب في أنّ السابق إذا رجع عليه وكان غارّا للاحقه لم يرجع إليه ،
شرح
إلى الباقي بلحاظ المعنى ، فإنّ المراد منه الأبدال . والصواب « كونه » بدل « كونها » . 2638 . لكن من حيث إنّه بدل عن العين التالفة وتدارك لها . 2639 . هذا علّة لقوله : « لم يكن بعنوان البدليّة » . 2640 . يعني من المال الدين . ومراده من ضمان عهدة العوضين ضمان شخص غير المتبايعين عهدة الثمن للبايع وعهدة المثمن للمشتري . 2641 . كضمان شخص عهدة الأعيان التي ضمنها شخص آخر قبله ، كما في ضمان شخص في العارية المضمونة وفي العين المغصوبة .
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : من .