الردّ الموقوف على القصد والالتفات إلى وقوع المردود ، نظير إنكار الطلاق ( 2597 ) الذي جعلوه رجوعا ولو مع عدم الالتفات إلى وقوع الطلاق على ما يقتضيه إطلاق كلامهم . نعم ، لو ثبت كفاية ذلك في العقود الجائزة ( 2598 ) كفى هنا بطريق أولى ، كما عرفت ، لكن لم يثبت ذلك هناك ، فالمسألة محلّ إشكال بل الإشكال في كفاية سابقه أيضا ، فإنّ بعض المعاصرين يظهر منهم دعوى الاتّفاق ( 2599 ) على اعتبار اللفظ في الفسخ كالإجازة ؛ ولذا استشكل ( 2600 ) في القواعد في بطلان الوكالة بإيقاع العقد الفاسد على متعلّقها جاهلا بفساده ، وقرّره في الإيضاح 3 وجامع المقاصد 4 على الإشكال .
والحاصل : أنّ المتيقّن ( 2601 ) من الردّ هو الفسخ القولي ، وفي حكمه تفويت محلّ الإجازة بحيث لا يصحّ وقوعها على وجه يؤثّر من حين العقد . وأمّا الردّ الفعلي - وهو الفعل المنشأ به مفهوم « * » الردّ -
شرح
وكيف كان ، فالمضادّة التي أثبتها هنا إنّما هي بين قصد المالك لبقاء العقد على تقدير الالتفات إليه ، وبين بنائه على تحقّق عقد آخر مغاير له . والمنافاة التي نفاها في قوله : « بقي الكلام في التصرّفات الغير المنافية لملك المشتري من حين العقد » إنّما هي بين نفس التصرّف وبين تأثير العقد من حين صدوره لو لحقته الإجازة ، فلا تنافي بين العبارتين .
2597 . هذا نظير للمنفي ، وهو الكفاية .
2598 . كما ثبت فيها كفاية القسم الأوّل في فسخها .
2599 . لكن تقدّم من المصنّف قدّس سرّه في أوّل تنبيهات الإجازة التنظّر في نسبة اعتبار اللفظ في الإجازة إلى صريح جماعة وظاهر آخرين .
2600 . يمكن أن يكون النظر في جهة الإشكال إلى ما ذكرنا من اعتبار قصد الردّ من الفعل في تحقّقه ، مع عدم الملازمة بينه وبين مجرّد الالتفات إلى المردود ، لا إلى اعتبار اللفظ في الردّ تعبّدا ، مع فرض الكلام في صورة العلم بقصد الردّ وإنشائه من إيقاع البيع الفاسد جاهلا بفساده .
2601 . يعني : حاصل ما ذكره من أوّل المسألة إلى هنا .
هامش
( * ) في بعض النسخ : المنشئ لمفهوم .