وعدم جواز وطء الجارية المأخوذة بها ، وقد صرّح الشيخ رحمه اللّه بالأخير في معاطاة الهدايا 55 ، فيتوجّه التمسّك حينئذ بعموم الآية على جوازها ، فيثبت الملك ، مدفوعة : بأنّه وإن لم يثبت ذلك إلّا أنّه لم يثبت أنّ كلّ من قال بإباحة جميع هذه التصرّفات قال بالملك من أوّل الأمر ، فيجوز للفقيه حينئذ التزام إباحة جميع التصرّفات مع التزام حصول الملك عند التصرّف المتوقّف على الملك لا من أوّل الأمر . فالأولى حينئذ : التمسّك في المطلب بأنّ المتبادر عرفا من " حلّ البيع " صحّته شرعا ( 1339 ) . هذا ، مع إمكان إثبات صحّة المعاطاة في الهبة والإجارة ببعض إطلاقاتهما ( 1340 ) ، وتتميمه في البيع بالإجماع المركّب .
هذا ، مع أنّ ما ذكر : من أنّ للفقيه التزام ( 1341 ) حدوث الملك عند التصرّف المتوقّف عليه ، لا يليق بالمتفّقه فضلا عن الفقيه ، ولذا ذكر بعض الأساطين في شرحه على
شرح
الغير المتوقّفة على الملك ، فيكون المقام بالنظر إلى التصرّفات المتوقّفة عليه مسكوتا عنها ، فيتمسّك في إثبات جوازها بذيل الآيتين ، فيثبت الملك من أوّل الأمر .
وحاصل الدفع : أنّه مصادرة ، إذ مجرّد إثبات جواز هذا النحو من التصرّف ولو بالآيتين لا يكفي في إثبات المطلوب ، بل لا بدّ فيه من إثبات الملازمة بالإجماع ، وأنّ كلّ من قال بإباحة جميع التصرّفات قال بحصول الملك من أوّل الأمر ، وأنّى له بإثباته .
1339 . هذا تفريع على قوله : « اللّهمّ إلّا أن يقال . . . » ، ومرجع ذلك إلى دعوى الدلالة بطور المطابقة التي تأمّل فيها في السابق ، ولكنّه الحقّ . وعلى فرض ظهور الحلّ في الحلّ التكليفي فيصحّ التمسّك بها أيضا ، بدعوى الملازمة العرفيّة بين الصحّة وحلّ التصرّفات لو تمّت مقدّمات الحكمة في الآية ، وإنّما الشأن في تماميّتها ، لاحتمال كونها في مقام التشريع ، وأصالة كون المتكلّم في مقام بيان تمام المراد عند الشكّ فيه غير ثابتة عندي .
1340 . إطلاقاتهما لا تزيد على إطلاقات البيع لو لم تنقص عنها ، فما يرد عليها وارد عليها أيضا ، مع أنّه قد حكي عن المصنّف قدّس سرّه إنكار وجود الإطلاقات فيهما .
1341 . هذا بيان لصحّة الاستدلال بالآيتين بالتقريب الذي قوّاه أوّلا ، وأنّ الإشكال عليهما بقوله : « إلّا أن يقال . . . » - من جهة استلزامه ما لا يليق بالمتفقه من الالتزام بحصول الملك آنا مّا قبل التصرّف - فاسد لا يمنع من الاستدلال بهما .