ضمنيّ ( 2325 ) حاصل ببيعه أو الشراء . ونقول في المقام أيضا : إذا أجاز المالك صحّ البيع أو الشراء ، وصحّته تتضمّن انتقاله إليه حين البيع أو الشراء ، فكما أنّ الإجازة المذكورة تصحّح البيع أو الشراء كذلك تقضي بحصول الانتقال الذي يتضمّنه البيع الصحيح ، فتلك الإجازة اللاحقة قائمة مقام الإذن السابق ، قاضية بتمليكه المبيع ليقع البيع في ملكه ، ولا مانع منه .
الثاني : أنّه لا دليل على اشتراط كون أحد العوضين ملكا للعاقد في انتقال بدله إليه بل يكفي أن يكون مأذونا في بيعه لنفسه أو الشراء به ، فلو قال : " بع هذا لنفسك " أو " اشتر لك بهذا " ملك الثمن في الصورة الأولى بانتقال المبيع عن مالكه إلى المشتري وكذا ملك المثمن في الصورة الثانية ، ويتفرّع عليه أنّه لو اتّفق بعد ذلك فسخ المعاوضة رجع الملك إلى مالكه دون العاقد .
أقول : وفي كلا الوجهين نظر : أمّا الأوّل ، فلأنّ صحّة الإذن في بيع المال لنفسه أو الشراء لنفسه ممنوعة ( 2326 ) كما تقدّم في بعض فروع المعاطاة مع أنّ قياس الإجازة على الإذن قياس مع الفارق ؛ لأنّ الإذن في البيع يحتمل فيه أن يوجب - من باب الاقتضاء - تقدير الملك آنا مّا قبل البيع بخلاف الإجازة ؛ فإنّها لا تتعلّق إلّا بما وقع « * » سابقا ، والمفروض أنّه لم يقع إلّا مبادلة مال الغير بمال آخر . نعم ، لما بنى هو على ملكيّة ذلك المال عدوانا أو اعتقادا قصد بالمعاوضة رجوع البدل إليه ، فالإجازة من المالك إن رجعت إلى نفس المبادلة
شرح
ملك شخص إلّا بعد كون المثمن له .
2325 . الضمير راجع إلى الجعل . وضمير « ببيعه » راجع إلى ذلك المال المراد منه مال الغير . يعني : فالجعل المذكور تمليك ضمنيّ لمال الغير لنفسه وتملّك له ، يحصل ويوجد ببيع ذاك المال وشرائه .
2326 . نعم ، لو كان متعلّق الإذن ما ذكر مجرّدا عن الإذن في جعله لنفسه . وأمّا إذا أذن في بيعه على نحو يصحّ معه كون الثمن له فلا مانع منه ، لأنّه إذن في أمر معقول ، وأمّا المقتضي فيكفي عموم حديث السلطنة ، إلّا أن يقال بعدم كفاية الكناية في صحّة الإذن ،
و
هامش
( * ) في بعض النسخ : يقع .