تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
للثمن ( 2330 ) مطلقا كما نسبه الفخر رحمه اللّه إلى الأصحاب ، أو آنا مّا قبل أن يشتري به شيئا ؛ تصحيحا للشراء . وكيف كان فالأولى في التفصّي عن الإشكال المذكور في البيع لنفسه ما ذكرنا . ثمّ إنّ ممّا ذكرنا - من أنّ نسبة ملك العوض حقيقة إنّما هو إلى مالك المعوّض ، لكنّه بحسب بناء الطرفين على مالكيّة الغاصب للعوض منسوب إليه - يظهر اندفاع إشكال آخر ( 2331 ) في صحّة البيع
شرح
2330 . الجارّ متعلّق بالتملّك . والمراد من الغاصب غاصب المثمن . 2331 . يعني : ممّا ذكرنا في التفصّي عن الإشكال المذكور في البيع لنفسه من أنّ نسبة الملك . . . ثمّ إنّ قضيّة قوله المحكيّ عن الأصحاب : « فليس للمشتري الرجوع على البايع بالثمن » أنّ المشتري في مفروض الإشكال قد دفع الثمن إلى البايع الغاصب وسلّطه عليه . ولا يخفى عليك أنّ قضيّة قوله في بيان مبنى الإشكال : « هذا الإشكال . . . » ، أنّ المراد من الإشكال الآخر هنا إشكال يتوقّف وروده على مقدّمات : الأولى : تسليم عدم جواز استرداد الثمن من الغاصب بعد ردّ المالك للمعاملة . والثانية : تسليم أنّ الوجه فيه كون التسليط موجبا لتملّك المسلّط للمسلّط عليه ، لا كونه عقوبة على المالك ، حيث إنّه عاوض ماله بمحرّم ، كي يكون الغاصب مخاطبا بالردّ ، فإن ردّه أخذه المالك وإلّا فليس له مطالبته به ، مثل المحلوف عليه كذبا ، على ما يظهر من المحكيّ عن الشيخ جواد في المشكاة الغرويّة في شرح الروضة البهيّة . والثالثة : كون إيجاب التسليط للتملّك مطلقا غير مقيّد بخصوص تقدير الردّ . والرابعة : كون الإجازة ناقلة لا كاشفة . فمن دخالة القول بالنقل في توجّه الإشكال يعلم أنّ المراد من الإشكال هنا لزوم البيع بلا ثمن ينتقل إلى مالك المثمن على تقدير الإجازة ، الذي ذكره بقوله : « وحينئذ فإذا أجاز المالك . . . » ، لا إشكال لزوم عدم قصد المعاوضة الحقيقيّة ، لأنّه - مضافا إلى أنّه ليس إشكالا آخر غير الإشكال السابق - لا يتوقّف وروده على النقل كما هو ظاهر ، بخلافه لو كان الإشكال لزوم كون البيع بلا ثمن ، فإنّ وروده موقوف على النقل ، لأنّه موقوف على كون الثمن للبائع الغاصب بالتسليط عليه ، وهو موقوف على كون تسليطه عليه تسليطا له على مال المشتري حين التسليط ، وهو موقوف على النقل ، إذ على الكشف