تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
لعقد الفضولي موجبة لصيرورة العوض ملكا للفضولي ، ذكره شيخ مشايخنا في شرحه على القواعد وتبعه غير واحد من أجلّاء تلامذته . وذكر بعضهم في ذلك وجهين ، أحدهما : أنّ قضية بيع مال الغير عن نفسه ( 2324 ) والشراء بمال الغير لنفسه ، جعل ذلك المال له ضمنا ، حتّى أنّه على فرض صحّة ذلك البيع أو الشراء تملّكه قبل آن انتقاله إلى غيره ليكون انتقاله إليه عن ملكه نظير ما إذا قال : " أعتق عبدك عني " أو قال : " بع مالي عنك " أو " اشتر لك بمالي كذا " فهو تمليك
شرح
هذا الذي تقدّم في مقام الجواب عن الإشكال المذكور ، مضافا إلى أنّه يلزم لو كان معنى الصحّة صيرورة الثمن لمالك المثمن ، وأمّا لو كان معناها كونه لمن قصد كونه له - كما التزم في شرح القواعد - فلا يرد الإشكال . فهذه العبارة راجعة إلى أوّل الكلام ، ومربوطة بقوله : « وقد أجاب المحقّق القمّي رحمه اللّه » . فكأنّ المصنّف قال : وقد أجيب عن هذا الإشكال تارة باختيار أنّ معنى صحّة العقد كون الثمن لمالك المثمن ، وهو ما أجاب به المحقّق القمّي ، وأخرى بمنع ذلك ، وهو ما التزم به شارح القواعد . فلو قال بدل هذه العبارة : وقد أجيب عن إشكال المغايرة بالتزام صحّة . . . ، لكان أولى ، فتدبّر جيّدا . 2324 . يعني من القضيّة القضيّة الإنّية ، أعني : استكشاف العلّة من المعلول . والمراد من اقتضاء بيع مال الغير عن نفسه - بمعنى كون الثمن للبايع لا المالك ، لجعل مال الغير لنفسه ضمنا - اقتضائه له بلحاظ عدم كون الثمن لشخص إلّا بعد كون المثمن له ، فضمنيّة الجعل المذكور للمعاملة ليست بلحاظ كونه جزءا لمدلول العقد كما في باب الدلالات ، لأنّه بالقياس إليه ملزوم لمدلول البيع لا جزء له ، بل كانت بلحاظ القصد ، فإنّ المقصود لبايع مال الغير عن نفسه - على نحو يكون الثمن له ، بضميمة أنّه لا يكون له إلّا بكون المثمن له - مركّب من قصد الملزوم - أعني : جعل المثمن له - ومن قصد اللازم ، أعني : بيعه عن نفسه . يعني : أنّ ما يقتضيه بيع مال الغير عن نفسه والشراء بمال الغير لنفسه - اقتضاء المعلول لعلّته واللازم لملزومه - جعل البايع ذاك المال المبيع وجعل المشتري ذلك المال الثمن لنفسه في قصده في ضمن قصده للمركّب منه ومن المعاملة لنفسه ، حتّى إنّه على فرض صحّة ذلك البيع والشراء وتأثيره في المقصود - من دخول عوض مال الغير في ملك العاقد - يحكم بدخول مال الغير في ملكه قبل انتقاله إلى غيره ، ليكون انتقاله إليه عن ملكه ، تحفّظا عن عدم إمكان دخول الثمن في
حاشية المكاسب — صفحة 528 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي