تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : " في رجل دفع إلى رجل مالا ليشتري به ضربا من المتاع مضاربة ، فاشترى غير الذي أمره ، قال : هو ضامن ، والربح بينهما على ما شرطه " 34 . ونحوها غيرها الواردة في هذا الباب ، فإنّها إن أبقيت على ظاهرها من عدم توقّف ملك الربح على الإجازة - كما نسب إلى ظاهر الأصحاب ، وعدّ هذا خارجا عن بيع الفضولي بالنصّ ، كما في المسالك وغيره 35 - كان فيها استئناس لحكم المسألة من حيث عدم اعتبار إذن المالك سابقا في نقل مال المالك إلى غيره . وإن حملناها على صورة رضا المالك بالمعاملة بعد ظهور الربح كما هو الغالب ، ومقتضى الجمع بين هذه الأخبار وبين ما دلّ على اعتبار رضا المالك في نقل ماله والنهي عن أكل المال بالباطل ، اندرجت المعاملة في الفضولي . وصحّتها في خصوص المورد وإن احتمل كونها للنصّ الخاصّ ، إلّا أنّها لا تخلو عن تأييد للمطلب . ومن هذا القبيل : الأخبار الواردة في اتّجار غير الولي في مال اليتيم ( 2250 )
شرح
السلطنة عليه مع النهي عنه فيما علم من الخارج أنّ مراده مطلق المضاربة كما هو الغالب ، وإنّما نهى عن تصرّف خاصّ لا لأجل تضييق دائرة المضاربة ، بل لاعتقاده عدم الربح فيه ، ولعلّه الظاهر من ملاحظة الغرض من المضاربة نوعا ، فيصحّ التصرّف بنحو المضاربة مع وجود الربح حتّى مع المخالفة . وأمّا الضمان في صورة الخسران فهو من آثار ما يستلزمه تعيين المتاع من عدم الإذن أو النهي ، من جهة أنّه موجب لصيرورة يد العامل عليه يد عدوان وضمان . ومن هنا ظهر أنّ الرواية - بناء على اختصاصها بالمضاربة - ليس لها تأييد على المطلب ولا استيناس بها له ، لأنّها على ما ذكرنا في شرح الموثّقة ورفع الإشكال عنها داخلة في المأذون فيه ، فتأمّل . 2250 . ليس في أخبار الاتّجار بمال اليتيم من غير الوليّ عين ولا أثر لا صراحة ولا ظهورا ، إذ بعضها نصّ في أنّ المتّجر به هو الوليّ ، كرواية أسباط بن سالم قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : كان لي أخ هلك ، فأوصى إلى أخ أكبر منّي وأدخلني معه في الوصيّة ، وترك ابنا صغيرا وله مال ، أفيضرب به أخي فما كان من فضل سلّمه لليتيم ، وضمن له ماله ؟ فقال عليه السّلام : إن كان لأخيك مال يحيط بمال اليتيم إن تلف فلا بأس به ، وإن لم يكن له مال فلا يتعرّض لمال اليتيم » فإنّها نصّ في أنّ المتّجر به هو الوصي .