كما هو نصّ الرواية ( 2247 ) . ثمّ إنّ الرواية وإن لم يكن لها دخل ( 2248 ) بمسألة الفضولي ، إلّا أنّ المستفاد منها قاعدة كليّة ، هي أنّ إمضاء العقود الماليّة يستلزم إمضاء النكاح من دون العكس الذي هو مبنى الاستدلال في مسألة الفضولي .
هذا ، ثمّ إنّه ربّما يؤيّد صحّة الفضولي بل يستدلّ عليها بروايات كثيرة وردت في مقامات خاصّة مثل موثّقة جميل ( 2249 )
شرح
لانحصاره في الضرر ، وهو منتف فيه ، ووجوده في النكاح ، لوجود الضرر على الزوجة ، وبيّن أنّ هذه التفرقة إنّما نشأت من مراعاة الاحتياط والتحفّظ عن الضرر على كلا طرفي العقد في البيع ، وتخصيصه في النكاح لطرف واحد وهو الزوجة ، والحال أنّ النكاح ذلك « * » بالقياس إلى كلا الطرفين ، وقضيّته تعارض الضررين وتساقطهما معا ، ومعه لا يكون هنا مانع عن الرجوع إلى العمومات الموجبة للصحّة فيه مثل البيع ، ومع ذلك يكون حكمهم ببطلان النكاح في فرض الخبر . وغرضه من ذلك هو الإيراد عليهم بإيراد آخر ، وهو أنّه سلّمنا صحّة تفرقتهم لكن نقول : إنّها ناشئة من الرأي والاستحسان ، ولا يجوز عندهم الرجوع إليه والاعتماد عليه إلّا مع الشكّ وعدم الحجّة في البين ، وقول الأمير عليه السّلام وقضائه حجّة عندهم . وبالجملة ، ليس في الرواية دلالة على ما ذكره حتّى نحتاج إلى الوجه الذي ذكره ، وإن كان أمرا صحيحا في نفسه .
2247 . وجهه : استشهاد الإمام عليه السّلام بحكم الأمير عليه السّلام بصحّة النكاح في مفروض الرواية .
2248 . يعني : أنّ الرواية من جهة اختصاص موردها بما وقع بعنوان الوكالة باعتقاد العاقد لا دخل لها بمسألة الفضوليّ المختصّة بما وقع لا بعنوانها ، إلّا أنّ المستفاد من قوله فيها : « إنّ النكاح . . . » قاعدة كليّة شاملة للفضوليّ وغيره ، وهي أنّ إمضاء العقود الواقعة على المال ، كالبيع عند الشكّ في صحّتها وفسادها بجهة من الجهات ، ولو جهة الشكّ في اعتبار مقارنة الرضا بها وعدمه ونحوه - يستلزم إمضاء النكاح . وأمّا احتمال العقد فقد مرّ مع تضعيفه .
2249 . وجه الاستشهاد بالموثّقة أنّ الظاهر من تعيين المتاع والأمر بشرائه بالخصوص التضييق لدائرة المضاربة ، فإذا اشترى العامل بمال المضاربة غير ما عيّنه فلا محالة يكون
هامش
( * ) كذا في الطبعة الحجريّة . والظاهر أنّ الصحيح : كذلك .