تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
أولى بذلك ، مضافا إلى ما علم من شدّة الاهتمام في عقد النكاح ؛ لأنّه يكون منه الولد ، كما في بعض الأخبار وقد أشار إلى هذه الفحوى في غاية المراد ، واستدلّ بها في الرياض بل قال : إنّه لو لاها أشكل الحكم من جهة الإجماعات المحكيّة على المنع . وهو حسن ، إلّا أنّها ربّما توهن بالنصّ الوارد في الردّ على العامّة ( 2245 )
شرح
2245 . النصّ رواية العلاء بن سيابة . والرواية طويلة فراجع إلى كتاب الوكالة من الوسائل . وليعلم أوّلا : أنّ الظاهر من قولهم « والفرج ليس له عوض » كقوله عليه السّلام : « لأنّه الفرج ، ويكون منه الولد » في علّة أولويّة الاحتياط في النكاح وأجدريّته هو المبالغة في أمر الفرج ، وأنّه من جهة كثرة المنفعة فيه - وهو الولد ، كما يدلّ عليه التعليل بقولهم : إذ يكون منه الولد - ليس على حدّ يقابل بالمال ويتدارك به . والاحتياط في الخبر بمعناه اللغوي ، وهو التحفّظ عن الضرر والإضرار . وليعلم أيضا : أنّ الظاهر من استنادهم في التفكيك بين الحكمين إلى قولهم : إذ المال له عوض لصاحبه . . . ، أنّهم كانوا في مقام بيان عدم المانع عن الحكم بالصحّة لأجل الحكم ببقاء الوكالة في البيع دون النكاح ، ولازمه أنّ المقتضي للصحّة أمر آخر وراء ذلك ، وليس إلّا الإطلاقات . وببيان آخر : أنّ عمدة اعتمادهم في الفرق إنّما هو على جواز التمسّك بالإطلاقات بالنسبة إلى البيع دون النكاح . وغرضهم من القول المذكور في مقام الفرق مجرّد بيان وجود المانع بالنسبة إلى النكاح دون البيع ، بتقريب : أنّ المانع لو كان إنّما هو لزوم الضرر الدنيوي على تقدير الحكم بالصحّة مع البطلان واقعا ، وذلك لتساوي الحكم بالصحّة مع البطلان واقعا ، والعكس من حيث العقاب ، بمعنى أنّه في كلّ منهما يحتمل التصرّف فيما ليس للمتصرّف أن يتصرّف فيه . ولا ريب أنّ الضرر الدنيوي منتف في البيع ، إذ المال له عوض لصاحبه ، وإذ لا مانع فيرجع إلى الإطلاقات المقتضية للحكم بالصحّة للحكم ببقاء الوكالة . وهذا بخلاف النكاح ، فإنّ فيه ضررا على الزوجة - المفروض في الرواية توكيلها في التزويج ، وعزلها عن الوكالة ، وعدم إعلامه للوكيل - لو حكم بالصحّة وكان في الواقع باطلا ، إذ يلزم حينئذ تسليط الزوج على فرجها بلا عوض منه لها ، وهو ضرر عليها ، إذ الفرج بلحاظ عظم منفعته ليس له عوضا لصاحبه ولو كان كثيرا ، والضرر منفيّ شرعا ، ومع هذا لا مجال للرجوع إلى استصحاب بقاء أثر الوكالة