تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
هذا ، ولكن يمكن أن يقال : إنّ القاعدة ( 1845 ) المستفادة من إطلاقات الضمان في المغصوبات والأمانات المفرّط فيها وغير ذلك هو الضمان بالمثل ؛ ( 1846 ) ، لأنّه أقرب إلى التالف من حيث الماليّة والصفات ، ثمّ بعده قيمة التالف من النقدين وشبههما ؛ لأنّهما أقرب من حيث المالية ؛ لأنّ ما عداهما يلاحظ مساواته للتالف بعد إرجاعه إليهما . ولأجل الاتّكال على هذا الظهور لا تكاد تظفر على مورد واحد من هذه الموارد ( 1847 ) على
شرح
1845 . يعني : أنّ الاحتمالات المتقدّمة إنّما هي فيما إذا لم يكن هناك أصل لفظي من إطلاق أو عموم يزيل الشكّ ، ولكن يمكن القول بوجوده بما قرّبه في المتن ، فلا مجال لها . وفيه : منع وجود الإطلاق في أدلّة الضمان من هذه الجهة كما مرّ غير مرّة . ثمّ إنّ هذا دليل ثان لأصل المسألة ، كما أنّ الإجماع دليل أوّل لها أشار إليه في السابق بقوله : « نعم وقع هذا العنوان في معقد إجماعهم » وإلى الخدشة فيه بقوله : « ومن المعلوم . . . » . وما استدلّ به الشيخ رحمه اللّه - وهو آية الاعتداء - دليل ثالث لها قد ناقش فيهما معا بقوله فيما بعد : « نعم ، الإنصاف عدم وفاء الآية كالدليل السابق . . . » . ومراده من الدليل السابق هو ما ادّعاه سابقا من كون قضيّة الإطلاقات هو الضمان بالمثل . 1846 . مراده بقرينة ذيل عبارته حكم العرف بضمان المثل . وفيه : أنّه على إطلاقه ممنوع ، بل العرف يحكمون بضمان القيمة في بعض الأموال وإن وجد له مثل . فما في بعض الموارد من حكم الشارع بضمان القيمة فهو من باب التصريح بمتفاهم أهل العرف من الضمان بالقيمة في القيميّات ، لأنّ مورد الأخبار إمّا من قبيل القيمي بالمعنى الذي حقّقناه ، مثل البغل في صحيحة أبي ولّاد ، وولد الأمة المسروقة المبتاعة في رواية أخرى ، وما في سفرة مطروحة في الطريق من اللحم والخبز والبيض والجبن والسكّين كما في رواية السكوني وغير ذلك ، أو محمول على القيمي لأجل الغلبة ، كالأخبار الواردة في ضمان المرتهن للرهن إذا فرّط فيه ، إذ الغالب في الرهن كونه من القيميّات ، لا أنّه حكم تعبّدي خاصّ . 1847 . يعني : الموارد التي حكم الشارع فيها بالضمان ، من الغصب والأمانة المفرّط فيها وغيرهما ممّا أشرنا إلى بعضه .