تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
ولا يبعد أن يقال : إنّ الأصل هو تخيير الضامن ؛ لأصالة براءة ذمّته عما زاد على ما يختاره ، فإن فرض إجماع على خلافه فالأصل تخيير المالك ؛ لأصالة عدم براءة ذمّته بدفع ما لا يرضى به المالك ، مضافا إلى عموم " على اليد ما أخذت حتّى تؤدي " فإنّ مقتضاه ( 1839 ) عدم ارتفاع الضمان بغير أداء العين ، خرج ما إذا رضي المالك بشئ آخر . والأقوى تخيير المالك من أوّل الأمر ؛ ( 1840 ) ، لأصالة الاشتغال ( 1841 ) ،
شرح
الإجماع على عدم إجراء أصل البراءة - لأصالة الاشتغال ، والتمسّك بأصالة البراءة لا يخلو عن منع » انتهى . والرابع : تخيير المالك . والوجه فيه - مضافا إلى ما علم ممّا تقدّم من أصالة الاشتغال - ما ذكره المصنف قدّس سرّه ، وهو عموم « على اليد » بتقريب أنّ مقتضاه بلحاظ الغاية عدم ارتفاع الضمان بغير أداء العين ، خرج ما إذا رضي المالك بشيء آخر . وفيه : أنّ أصالة الاشتغال لا يقتضي إلّا بعد البناء على عدم وجوب الاحتياط اعتمادا على أحد الوجهين المذكورين ، وقد مرّ منعهما معا . وأمّا عموم « على اليد » ففيه : أنّه إنّما يدلّ على عدم ارتفاع الضمان إلّا بأداء العين ، وأمّا أنّ أداءها عند التلف بماذا يتحقّق فلا دلالة عليه . فالمرجع فيه العرف ، وقد مرّ أنّ الأداء الحقيقي عندهم مختلف بحسب الأموال والحالات ، فالبدل عين المبدل منه عندهم ، وإنّما الشكّ في أنّ البدل هذا أو ذاك . والخامس : الاحتياط بالنسبة إلى الضامن . وهو الأقوى ، لدوران الأمر بين المتباينين ، وعدم القدر المتيقّن في البين . وكذا بالنسبة إلى المالك أيضا . فلا يجوز للأوّل إلزام الثاني بأخذ أحدهما معيّنا ، كما أنّه لا يجوز للثاني إلزام الأوّل بدفعه فضلا عن الإلزام على الجمع بينهما ، فيجب على كلّ منهما أن يعمل على طبق رضا صاحبه ، فلو تشاحّا فيرجع إلى الصلح القهري أو القرعة ، لأنّ الشبهة موضوعيّة . نعم ، لوصحّ الإجماع على عدم وجوب الاحتياط فالأقوى كما ذكره المصنّف تخيير المالك . ثمّ إنّ المختار في المسألة لا فرق فيه بين أن يكون ما على الضامن هو نفس العين حتّى مع التلف كما قوّيناه ، وبين أن يكون هو البدل في الفرض المذكور كما هو المشهور ، فتدبّر جيّدا . 1839 . قد تقدّم عدم صحّة الاستدلال بالحديث . 1840 . نعم ، لوقام الإجماع على عدم وجوب الاحتياط في أمثال المقام ، ولكن فيه نظر كما مرّ ، فالأقوى الاحتياط بالنحو الذي ذكرناه . 1841 . يعني بها أصالة الاشتغال بالنسبة إلى تعيين المدفوع ، لا بالنسبة إلى الطرف