تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
أمّا في غير التمليك بلا عوض أعني الهبة ، فالدليل المخصّص لقاعدة الضمان عموم ما دلّ على أنّ من استأمنه المالك ( 1778 ) على ملكه غير ضامن ، بل ليس لك أن تتّهمه . وأما في الهبة الفاسدة ، فيمكن الاستدلال على خروجها من عموم " اليد " بفحوى ما دلّ على خروج مورد « * » الاستئمان ؛ فإنّ استئمان المالك لغيره على ملكه إذا اقتضى عدم ضمانه له ، اقتضى التسليط المطلق عليه مجّانا عدم ضمانه بطريق أولى . والتقييد بالمجّانيّة لخروج التسليط المطلق بالعوض كما في المعاوضات ؛ فإنّه عين التضمين . فحاصل أدلّة عدم ضمان المستأمن : أنّ من دفع المالك إليه ملكه على وجه لا يضمنه بعوض واقعي أعني المثل أو القيمة ، ولا جعلي ، فليس عليه ضمان . الثاني من الأمور المتفرّعة على عدم تملّك المقبوض بالبيع الفاسد ، وجوب ردّه فورا إلى المالك . والظاهر أنّه ممّا لا خلاف فيه على تقدير عدم جواز التصرّف فيه ( 1779 ) كما يلوح من مجمع الفائدة ، بل صرّح في التذكرة كما عن جامع المقاصد : أنّ مؤونة الردّ على المشتري لوجوب ما لا يتمّ الردّ إلّا به 11 ، وإطلاقه يشمل ما لو كان في ردّه مؤونة كثيرة ،
شرح
1778 . تعميمه لصورة دفعه إلى الغير لاستيفاء حقّه وما بعده مناف لما سبق من فيه « * * » توجيه الضمان في العين المستأجرة فاسدا ، فراجع إليه . 1779 . لا إشكال في عدم جوازه ، لانتفاء المجوّز ، وهو كونه مالكا أو مأذونا منه . أمّا انتفاء الأوّل فلأنّه قضيّة الفساد . وأمّا الثاني فلأنّ الموجود هو الإذن في تصرّف القابض في مال نفسه اعتقادا ، إمّا واقعا كما في صورة جهل الدافع بالفساد ، أو في اعتبار نفس الدافع فقط كما في صورة علمه به . ومن الواضح أنّ هذا النحو من الإذن وجوده كعدمه لا يترتّب عليه أثر أصلا ، بل الإذن فيه ليس من وظيفة الدافع ، لأنّه أجنبيّ عن المال في اعتقاده جهلا أو تشريعا ، فإذنه فيه من إذن الأجنبيّ للمالك في التصرّف في ماله ، فيخرج عن أدلّة اعتبار الإذن في جواز التصرّف ، لأنّ مفادها ورود الإذن على مال الآذن - بصيغة الفاعل - قبل ورود الإذن عليه ، فإمّا أن يخرج منه به عن كونه مالا له فيما إذا وجد سببه كما في البيع ونحوه أم لا كما في الإباحة ونحوها ، وما نحن فيه ليس كذلك ، لأنّ الإذن الذي في ضمن التمليك هو الإذن الوارد
هامش
( * ) في بعض النسخ : صور . ( * * ) كذا في الطبعة الحجريّة . ولعلّها تصحيف : منه في توجيه . . .