تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
والانكسار - كما تخيّله بعض - فتأمّل . ومنه يظهر ضعف أخذ القيد المذكور في معنى البيع المصطلح فضلا عن أن يجعل أحد معانيه « * » ( 1272 ) .
شرح
إذ ينبغي الجزم بعد « * * » الوضع الجديد ولو التعيّني . فالبيع مثل الكسر لا يختلف من حيث الوجود والعدم باختلاف الأنظار ، فتعقّب القبول معتبر فيه في جميع الأنظار حتّى نظر الناقل . وأمّا ما علّل به المصنّف قدّس سرّه عدم اعتباره فيه في نظره من أنّ التأثير لا ينفكّ عن الأثر ، ففيه : أنّه نعم ، ولكن نمنع تحقّق التأثير من الموجب ولو في نظره ، وإنّما المتحقّق في نظره جزء المؤثّر وما هو راجع إليه . وإن شئت فقل : إنّ المتحقّق في نظره بقوله « بعت » هو التأثير المعلّق على مجيء القبول . فإن قلت : بناء على ما ذكرت فما المستعمل فيه لفظ « بعت » في مقام الإنشاء ؟ قلت : المستعمل فيه هو معناه اللغوي الذي قلنا بأنّه أخذ في مفهومه تعقّب القبول . ولعلّك تقول : إنّ هذا القيد ليس في اختيار الموجب ، فكيف يوجد المقيّد به ؟ إذ إيجاده لا يكون إلّا بإيجاد قيده . هذا ، مع أنّ البيع حينئذ يكون من الإيقاع . ولكنّك غفلت عن أنّ الذي لا يمكن إيجاده - من جهة خروج قيده عن تحت اختياره - إنّما هو الإيجاد الحقيقي ، دون الإنشائي الذي حقيقته استعمال اللفظ في مفهومه بقصد حصوله وبداعي أن يكون علّة لوجوده ، ومن المعلوم أنّه لا مانع من استعمال « بعت » في المعنى المذكور الذي ادّعيناه بقصد أن يتحقّق به ، فكأنّ الموجب في قوله « بعت » يقول : بنيت على كون مالي مال المشتري وماله مالي وقصدته ، فإن تعقّبه القبول وإظهار الرضا به من المشتري حصل المقصود وإلّا تخلّف العقد عن القصد ، وهذا لا يضرّ بالقصد المذكور . وهذا نظير ما إذا قصدت من فعل خاصّ - كرمي الحجارة - كسر الكوز ، وأوجدت هذا الفعل ولم ينكسر به ، فإنّ تخلّف القصد عن ذاك الفعل لا يضرّ بأصل القصد ، وإنّما يضرّ بتحقّق المقصود . ومن هنا ظهر الجواب عن توهّم كونه إيقاعا لا عقدا ، وهو واضح جدّا . 1272 . ينبغي أن يقول : أحد معانيه بتذكير الضمير ، لأنّه راجع إلى البيع . يعني : ومن عدم شرطيّة القبول للنقل والانتقال في نظر الناقل - الملازم لاستعماله لفظ البيع في مجرّد النقل ،
هامش
( * ) في بعض النسخ : معانيها . ( * * ) كذا في الطبعة الحجريّة ، وهو تصحيف : بعدم .