المثمر ؛ إذ لا ثمرة في الإيجاب المجرّد ، فقول المخبر : " بعت " إنّما أراد الإيجاب المقيّد ، فالقيد مستفاد من الخارج لا أنّ البيع مستعمل في الإيجاب المتعقّب للقبول ، وكذلك لفظ " النقل " ( 1269 ) و " الإبدال " و " التمليك " وشبهها ، مع أنّه لم يقل « * » أحد بأنّ تعقّب القبول له دخل في معناها .
نعم ، تحقّق القبول شرط للانتقال في الخارج لا في نظر الناقل ؛ إذ التأثير لا ينفكّ عن الأثر ( 1270 ) ، فالبيع وما يساويه معنى من قبيل الإيجاب والوجوب ( 1271 ) لا الكسر
شرح
قد استعمل في هذا المعنى الأوّل الجامع بين المتعقّب للقبول وغيره ، ولكنّه أراد خصوص الأوّل ، فأفاد إنشاء التمليك بعوض بقوله : « بعت هذا بكذا » وقيّد تعقّبه للقبول بقرينة مقاميّة ، أعني : كون الموجب في مقام الإخبار عن البيع المؤثّر ، فيكون من باب تعدّد الدالّ والمدلول ، لا أنّه استعمل في المقيّد بتعقّب القبول حتّى يكون استعمالا آخر مقابل المعنى الأوّل كي ينافي انحصار معناه فيه .
1269 . هذا في مقام الاستشهاد على مرامه . يعني : أنّ النقل والإبدال والتمليك وشبهها بحسب المعنى مثل البيع في المعنى ومساو ومرادف له كما مرّ ، ولم يعتبر أحد تعقّب القبول في تحقّق مفاهيمها ، فلا بدّ بمقتضى الترادف أن يكون البيع أيضا كذلك . وفيه : - مع إمكان القلب - منع الترادف أوّلا ، لما مرّ أنّه قد يتحقّق البيع وليس هناك من هذه المفاهيم أثر إلّا الإبدال . ومنع تحقّق مفاهيمها بدون تعقّب القبول ثانيا ، وإطلاقها على الخالي عنه إنّما هو بنحو العناية .
1270 . هذا كما في بعض الحواشي تعليل للنفي في قوله : « لا في نظر الناقل » . يعني :
أنّ تحقّق القبول ليس شرطا للانتقال في نظر الناقل ، لأنّه صدر منه النقل في نظره وهو تأثير ، والانتقال في نظره أثر له فلا ينفكّ عن التأثير ، إذ ليس معنى التأثير إلّا إحداث الأثر ، فمع عدم حدوث الأثر لا يتحقّق تأثير ، والمفروض تحقّقه ، فلا بدّ من تحقّق الأثر أيضا . هذا شرح العبارة ، وستعرف الكلام في هذا التعليل ، وأنّ تحقّق التأثير والنقل في نظر الناقل ممنوع .
1271 . هذا - كما في بعض الحواشي - أيضا تفريع على قوله : « نعم ، تحقّق القبول
هامش
( * ) في بعض النسخ : لم ينقل .