تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
المذكور لكن « * » بشرط تعقّبه بتملّك المشتري ، وإليه نظر بعض مشايخنا ، حيث أخذ قيد التعقّب « * * » بالقبول مأخوذا في تعريف البيع ( 1266 ) المصطلح ، ولعلّه لتبادر التمليك المقرون بالقبول من اللفظ بل وصحّة السلب عن المجرّد ، ولهذا لا يقال : " باع فلان ماله " إلّا بعد أن يكون قد اشتراه غيره ، ويستفاد من قول القائل : " بعت مالي " ، أنّه اشتراه غيره ، لا أنّه أوجب البيع فقط .

[ استعمال البيع في معان أخرى ]

الثاني : الأثر الحاصل من الإيجاب والقبول وهو الانتقال ، كما يظهر من المبسوط 18 وغيره 19 . الثالث : نفس العقد المركّب من الإيجاب والقبول وإليه ينظر من عرّف البيع بالعقد . قال : بل الظاهر اتّفاقهم على إرادة هذا المعنى في عناوين أبواب المعاملات حتّى الإجارة وشبهها التي ليست هي في الأصل اسما لأحد طرفي العقد ( 1267 ) . أقول : أمّا البيع بمعنى الإيجاب المتعقّب للقبول ، فالظاهر أنّه ليس مقابلا للأوّل ( 1268 ) ، وإنّما هو فرد انصرف إليه اللفظ في مقام قيام القرينة على إرادة الإيجاب
شرح
1266 . الظاهر زيادة كلمة « مأخوذا » كما لا يخفى « * * * » . 1267 . عناوين المعاملات - على ما يظهر من نكاح المقابس - على ثلاثة أقسام . منها : ما يكون اسما لأحد طرفي العقد ، مثل البيع والضمان والخلع وما أشبهها ، فإنّها أسماء للإيجاب . ومنها : ما هو اسم لكليهما ، مثل الشركة وكلّ ما كان عنوانه مصدرا بصيغة الفعال أو المفاعلة ، مثل القراض والمزارعة والمساقاة والمكاتبة . ومنها : ما ليس كذلك ، بل هو اسم عين ، وذلك مثل الوديعة والعارية والصدقة ، فإنّها لغة وعرفا وشرعا نفس المال ، وقد تستعمل في معنى الإيداع والإعارة والتصدّق ، ومثلها لفظ الإجارة ، فإنّها في اللغة نفس الأجرة . ثمّ إنّ الوجه في الترقّي أنّ ما كان اسما لأحد طرفي العقد في الأصل - كالبيع ونحوه - يكون استعماله في العقد أقرب من استعمال ما لم يكن كذلك فيه ، كالإجارة والوديعة ونحوهما ، لوجود علاقة الكلّ والجزء في الأوّل دون الثاني . 1268 . يعني بالمعنى الأوّل إنشاء تمليك عين بمال . وغرضه أنّ البيع في قول المخبر « بعت »
هامش
( * ) في بعض النسخ : لكنّه . ( * * ) في بعض النسخ : التعقيب . ( * * * ) في بعض النسخ : وجب .
حاشية المكاسب — صفحة 25 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي