تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
بمعنى كون خسارته ودركه في ماله الأصلي ، فإذا تلف وقع نقصان فيه ؛ لوجوب تداركه منه ، وأمّا مجرّد كون تلفه في ملكه بحيث يتلف مملوكا له - كما يتوهّم ( 1722 ) - فليس هذا معنى للضمان أصلا ، فلا يقال : إنّ الإنسان ضامن لأمواله . ثمّ تداركه من ماله ( 1723 ) ، تارة يكون بأداء عوضه الجعلي الذي تراضى هو والمالك على كونه عوضا وأمضاه الشارع ، كما في المضمون بسبب العقد الصحيح . وأخرى بأداء عوضه الواقعي وهو المثل أو القيمة وإن لم يتراضيا عليه .
شرح
وأمّا الفضولي الغاصب فلا تضمين من المشتري بالنسبة إليه ، لما قدح فيه إطلاق القاعدة ، لأنّ ضمان الفضولي الأجنبيّ عن العوضين ليس من مقتضيات القاعدة ، إلّا أنّ الشأن في تماميّته ، لما يأتي هناك إن شاء اللّه سبحانه وتعالى . 1722 . قيل : إنّه الشيخ علي رحمه اللّه في حاشية الروضة . وقد يظهر من بعض الحواشي أنّه صاحب الرياض قدّس سرّه في النقد والنسيئة في مسألة تقدير الثمن ، فلابدّ من المراجعة . 1723 . قد توهّم أنّ الضمان عند المصنّف مشترك لفظيّ بين الأقسام الثلاثة ، فأورد عليه أنّه ليس له إلّا معنى واحد ، وهو كون الشيء في عهدة الضامن ، والاختلاف إنّما هو في مزيله . وفيه : أنّه اشتباه صرف نشأ من عدم الفرق بين تقسيم التدارك - الذي مرجعه إلى تقسيم الدرك بمعنى ما يتدارك به - وبين تقسيم كون الدرك عليه الذي فسّر به الضمان . فحاصل كلامه : أنّ الضمان كون ما يتدارك به - أعني : أحد الأمور الثلاثة - على الضّامن ، فالاختلاف بنحو الاشتراك المعنوي في المضمون لا في الضمان . فإن قلت : بناء على هذا يكون الضامن في مقام التدارك مخيّرا بين تلك الأمور الثلاثة كما هو قضيّة الاشتراك المعنوي ، وليس كذلك ، فلابدّ من الالتزام بالاشتراك اللفظي بينها ، ويحتاج تعيين كلّ منها إلى قرينة معيّنة . قلت : نعم ، لو لم يختلف الأفراد في احتياج بعضها إلى مؤنة زائدة على أصل وجوده دون الآخر وإلّا فلا ، نظير الواجب المطلق والمشروط ، بملاحظة أنّ فرديّة الثاني للواجب تحتاج إلى قيد زائد دون الأوّل ، إذ يكفي فيه مجرّد انتفاء القيد ، والمقام من هذا ، حيث إنّ فرديّة المسمّى في العقد للدرك محتاج إلى تواطؤ المتعاقدين على دركيّته مع إمضاء الشارع له . ومنه يعلم الحال في أقلّ الأمرين ، فتفطّن .