تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
والمراد بالضمان في الجملتين هو كون درك المضمون ، عليه ( 1721 )
شرح
والمسألة محتاجة إلى تأمّل ، فتأمّل . نعم ، لا يعتبر فيه لفظ خاصّ مادّة وهيئة ، بل يكفي فيه كلّ لفظ يدلّ على الرضا به ولو كان بلفظ الأمر ، للعمومات مع عدم الإجماع على خلافها بالنسبة إلى وظيفة من يكون العقد جائزا في حقّه من المتعاقدين ، وإن كان الأحوط الاقتصار على الصيغة المخصوصة . وتفصيل الكلام في محلّه . 1721 . قد مرّ غير مرّة أنّ الضمان كون نفس المضمون عليه ، وأمّا كون دركه - بمعنى ما يتدارك به - عليه فليس من معنى الضمان في شيء ، وإلّا لزم أن يكون سقوط الضمان وارتفاعه بأداء نفس المضمون وردّه من باب سقوط الشيء بغير ما هو في الذمّة ، وهو كما ترى ، بل ليس من لوازمه أيضا ، فإنّ لازمه كون التدارك عليه ، لا كون الدرك - بمعنى ما يتدارك به - عليه ، وبين المعنيين فرق بيّن . بقي الكلام في الضامن والمضمون المستفادين من لفظ الضمان في القاعدة هل هما خصوص المتعاقدين حقيقة ، أي : صاحبي الثمن والمثمن ، أو الأعمّ منهما ومن الأجنبيّ ؟ ظاهر المصنّف رحمه اللّه - بل صريحه في مسألة عدم رجوع المشتري بالثمن إلى البايع الفضولي الغاصب مع علمه به - هو الثاني ، فإنّه قدّس سرّه - بعد أن أصرّ على أنّ المعاوضة الحقيقيّة في بيع الغاصب بين المالكين لا بين المشتري الأصيل والفضوليّ الغاصب ، والتضمين الحقيقي والضمان كذلك يتبع المعاوضة الحقيقيّة ، فكلّ من هو طرف المعاوضة فهو يضمن مال طرفها الآخر ، فيكون التضمين الحقيقي بالنسبة إلى المالكين لا بالنسبة إلى المباشر للعقد ولو لم يكن مالكا - قال : « ولكن إطلاق قولهم « إنّ كلّ عقد يضمن بصحيحه يضمن بفاسده » يقتضي ضمان - يعني : ضمان البايع الفضولي - الغاصب للمشتري بالثمن الذي قبضه منه فيما نحن فيه - أي : في بيع الغاصب مع علم المشتري به - وشبهه ، نظرا إلى أنّ البيع الصحيح يقتضي الضمان ففاسده كذلك » انتهى . وجه الظهور : أنّ إطلاقه لا يقتضي ضمان البايع الغاصب إلّا أن يكون المراد من الضامن المطويّ في القاعدة أعمّ من العاقد ، ولكنّه كما ترى ، بل الظاهر أنّ المراد منه خصوص المتعاقدين وصاحبي الثمن والمثمن . فلو تمّ ما ذكره وجها لعدم ضمان الغاصب - أعني : انتفاء تضمين المشتري له - من جهة أنّ التضمين الحقيقي إنّما هو بين طرفي المعاوضة وهما المالكان ،