تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
والخدشة في دلالته ( 1711 ) بأنّ كلمة " على " ظاهرة في الحكم التكليفي فلا يدلّ على الضمان ، ضعيفة جدّا ؛ فإنّ هذا الظهور إنّما هو إذا اسند الظرف إلى فعل من أفعال المكلّفين لا إلى مال من الأموال ، كما يقال : " عليه دين " ، فإنّ لفظة " على " حينئذ لمجرّد الاستقرار في العهدة ( 1712 ) ، عينا كان أو دينا ؛ ومن هنا كان المتّجه صحّة ( 1713 )
شرح
وأمّا الاستدلال به على الضمان - بمعنى أنّ تلفه عليه ، الراجع إلى وجوب ردّ المثل أو القيمة عند التلف - فلا تفاوت في صحّته بين الاحتمالات عدا الأوّلين من الأربعة على القول الأوّل في مفاد الحديث ، والأوّل من الأربعة على القول الثاني فيه ، لوضوح دلالته على وجوب ردّ البدل ، إمّا بإرجاع ظاهره - من كون المال عليه - إليه ، بتوهّم عدم معقوليّة جعل الحكم الوضعي كما في الثالث والرابع من الأربعة الأول ، وإمّا بالملازمة العقليّة بين ظاهره وبين وجوب ما ذكر في البقيّة . ومن هنا ظهر وجه استدلال المصنّف بهذا الحديث على الضمان بالمعنى المذكور مع بنائه على انتزاع الأحكام - التي منها الضمان - من الأحكام التكليفيّة ، إذ قد مرّ أنّه لا فرق بين هذا وبين البناء على تأصّلها في وجوب الردّ وجواز المطالبة . نعم ، بينهما فرق من جهة أخرى . وأمّا بناء على الاحتمالات الثلاثة التي استثنيناها فلا ربط له بالضمان ، ولذا جعل ذلك خدشة في الاستدلال ، فتأمّل جيّدا . 1711 . هذا إشارة إلى ما قيل من كون مفاد الخبر وجوب الحفظ عن التلف كما اختاره النراقي قدّس سرّه ، أو وجوب الردّ كما عن الشيخ والعلّامة كما مرّ . 1712 . فحينئذ يصحّ الاستدلال به على الضمان . أمّا على المختار من جعليّة الضمان فواضح . وأمّا على مذاق المصنّف من انتزاعيّته فلما مرّ من الاشتراك في النتيجة في المقام ، بخلاف ما لو كان ظاهرا في الحكم التكليفي ابتداء . ومن هنا يعلم أنّ مراده من الحكم التكليفي في قوله : « ظاهرة في الحكم التكليفي » هو الابتدائي ، لا ما أرجع إليه الوضع وانتزع منه . 1713 . يعني : من جهة أنّ « على » ظاهرة في المعنى المذكور يصحّ الاستدلال به على ضمان الصبيّ والمجنون مثل البالغ والعاقل في صورة اندراجهما في الخبر موضوعا وهو « اليد » ، بأن كان لهما تميّز وشعور ، لأنّها بلحاظ إسناد الأخذ إليها الظاهر في الأخذ عن إرادة واختيار لا تصدق على يد غير المميّز حتّى على مذهب المصنّف في الوضع ، لأنّ الحكم التكليفي المنتزع